ميدي 24 / هيئة التحرير
قبل انطلاق العطلة الصيفية وتعيين محمد فوزي واليا مفتشا عاما للإدارة الترابية، حلّت لجان من المفتشية العامة بشكل مفاجئ بعدد من المجالس الإقليمية، التي يترأسها منتخبون تحوم حولهم شبهات فساد مالي، في زيارات متأخرة لكن ثقيلة الوطأة على المعنيين بالأمر.
مصادر مطلعة كشفت أن موظفين بأقسام تقنية عمدوا إلى إخفاء وثائق مرتبطة بصفقات مشبوهة لفائدة مقاولين ومكاتب دراسات، بناء على تعليمات من رؤساء هذه المجالس، خوفا من افتضاح تلاعبات قد تحيل ملفاتهم على محاكم جرائم الأموال قريبا.
المعطيات المسربة من داخل بعض العمالات، خاصة بجهة الرباط سلا القنيطرة، كشفت خروقات كبيرة في تدبير صفقات خاصة بإصلاح المسالك الطرقية، جرى تفصيل شروطها على مقاس شركات بعينها، عبر فرض تصنيف مرتفع للمقاولات المتقدمة للصفقة، في مخالفة واضحة لتوجهات وزارة التجهيز والماء التي لا تعتمد هذا المعيار.
الأكثر إثارة للجدل هو إصرار أحد رؤساء المجالس الإقليمية على دمج جميع الأشغال في صفقة واحدة بزمن إنجاز محدود، مع غياب المصادقة القانونية في دورة المجلس، وفتح الأظرفة رغم عدم انتهاء الدراسات الأولية للمسالك. مصادر متابعة وصفت ما يجري بـ”لوزيعة سياسية ومالية” تتعارض مع قواعد الشفافية وتكافؤ الفرص التي ينص عليها الدستور والمرسوم المنظم للصفقات العمومية.

