ميدي 24 / هيئة التحرير
كشفت مهام استطلاعية ومجموعات عمل موضوعاتية بمجلس النواب عن فضائح تضارب مصالح تهدد مصداقية العمل البرلماني، بعدما تبين أن عددا من النواب المكلفين بتقييم مخططات وسياسات عمومية ينشطون أصلا في القطاعات التي يحققون فيها.
ففي مجموعة العمل الخاصة بتقييم مخطط “المغرب الأخضر”، تضم اللائحة برلمانيين يملكون ضيعات فلاحية كبرى، مما يطرح علامات استفهام حول حيادهم، السيناريو نفسه تكرر في لجنة استطلاع حول “مقالع الرمال والرخام”، حيث يشارك نواب يرتبطون مباشرة أو عبر أقاربهم بتسيير مقالع.
هذه الوضعية فجّرت موجة انتقادات داخل المؤسسة التشريعية، مطالبة بإقصاء كل من له مصلحة مباشرة أو غير مباشرة في القطاعات المستهدفة، حماية لنزاهة التقارير النهائية ودرءا للشبهات.
ويؤكد مهتمون بالشأن البرلماني أن مثل هذا التضارب يُعد بابا من أبواب الفساد، يمنح امتيازات على حساب الواجب الرقابي، وبرغم سعي البرلمان لتكريس الشفافية، فإن بعض الأعضاء تسللوا إلى مواقع القرار داخل اللجان، مستغلين غياب الضوابط الصارمة.
هذه الظاهرة تمس جوهر العمل الرقابي، وتخلق خلطا خطيرا بين المصلحة العامة والمصالح الخاصة.

