ميدي 24 / هيئة التحرير
في ظل تصاعد المطالب بمحاسبة الفاسدين، باشرت وزارة الداخلية حملة جديدة لمحاصرة الفساد داخل الجماعات الترابية، بعد تعيين محمد فوزي مفتشا عاما للإدارة الترابية، حيث جرى تفعيل تقارير رقابية سبق إعدادها، وتم التوجه نحو إحالة عدد من ملفات رؤساء الجماعات، الحاليين والسابقين، على القضاء أو اقتراح عزلهم.
وتشير معطيات مؤكدة إلى أن ولاة وعمال مختلف العمالات بدأوا في رفع تقارير مفصلة حول خروقات خطيرة تم رصدها في عدد من الجماعات، شملت التدبير المالي، الصفقات العمومية، التعمير، الممتلكات الجماعية، والموارد البشرية، بناءً على خلاصات المفتشية العامة للإدارة الترابية والمجالس الجهوية للحسابات.
وقد حل مفتشون من وزارة الداخلية في الأيام الأخيرة بعدد من الجماعات الكبرى، بعضها كان يسيره وزراء وقياديون سياسيون، وذلك في زيارات مفاجئة كشفت عن تجاوزات جسيمة، ينتظر أن تُحال على محاكم جرائم الأموال.
التحقيقات الجارية شملت رؤساء ينتمون لمختلف الأحزاب، من الأغلبية والمعارضة، وبعضهم يشغلون مناصب في البرلمان، ما يعكس تحوّلًا واضحًا في تعامل الدولة مع الفساد، تحت شعار “لا تساهل مع المفسدين مهما كانت مواقعهم أو انتماءاتهم السياسية”.
كما تستمر المديرية العامة للجماعات المحلية في تلقي تقارير إضافية من السلطات الإقليمية، تتضمن خروقات مالية وتدبيرية، يجري التحقق منها قبل اتخاذ القرارات المناسبة، سواء بالإحالة على القضاء أو باتخاذ إجراءات تأديبية في إطار القانون.

