ميدي 24 / هيئة التحرير
رغم المخاطر الصحية والبيئية، لا يزال عدد من الفلاحين بمنطقتي أولاد صالح بإقليم النواصر والعسيلات بإقليم برشيد، يعتمدون على المياه العادمة القادمة من محطة التصفية ببرشيد لسقي أراضيهم الفلاحية، ويتم تحويل مجرى هذه المياه لسقي محاصيل الحبوب والمواد العلفية، إضافة إلى بعض الخضر والمراعي، عبر مضخات خاصة، في ظل تأخر الأمطار الذي يعتبره الفلاحون سببا رئيسيا للجوء إلى هذا الحل غير الصحي.
وتشكل هذه الممارسات المتكررة سنويا خطرا مباشرا على سلامة المنتجات الغذائية، من لحوم الأبقار والمواشي إلى الحليب ومشتقاته، بسبب استهلاك هذه الحيوانات للأعلاف المسقية بمياه مشبعة بالمواد الكيميائية. ورغم وضوح هذه التجاوزات، لا تزال الجهات المختصة غائبة عن اتخاذ إجراءات صارمة لوقف هذه الظاهرة، مما يفاقم المخاطر الصحية على المستهلكين.
وتُرصد هذه الظاهرة بوضوح على طول الطريق الإقليمية رقم 3042 بين برشيد وسبت لعسيلات، وكذا الطريق الإقليمية رقم 3011 المؤدية إلى حد السوالم، حيث يمكن للمارة ملاحظة تدفق المياه العادمة عبر قنوات الصرف في اتجاه واد مرزك بإقليم النواصر، مما يستدعي تدخلًا عاجلًا للحد من هذه الممارسات وحماية الصحة العامة.

