ميدي 24 / هيئة التحرير
كشفت معطيات مرتبطة بتحقيقات أمنية عن تحول لافت في أساليب اشتغال شبكات الاتجار الدولي في الكوكايين، بعدما أصبحت العملات الرقمية إحدى الوسائل المستخدمة في تسوية صفقات بمبالغ ضخمة مع شبكات تنشط في أمريكا اللاتينية وأوروبا.
ووفق المعطيات المتوفرة، فقد لجأ بعض بارونات المخدرات إلى هذه الوسيلة لإجراء تحويلات مالية عن بعد، بعيدا عن المسارات البنكية التقليدية، مستفيدين من وسطاء وصيارفة يساعدونهم على اقتناء العملات الرقمية وإدارة محافظ إلكترونية بمبالغ تقدر بالملايير.
وظهرت خطورة هذا الأسلوب خلال التحقيق في ملف بارون مغربي أوقفته الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، بعدما تبين أنه سبق أن تعرض للاختطاف في إسبانيا من طرف شبكة إجرامية تضم مغاربة وإسبانا، قبل أن يؤدي فدية مالية ضخمة باستعمال عملة رقمية مقابل إطلاق سراحه.
وتشير المعطيات نفسها إلى أن استخدام هذه العملات لم يعد مقتصرا على صفقات الكوكايين، بل امتد إلى معاملات مشبوهة أخرى مرتبطة بتهريب السيارات الفاخرة المسروقة والذهب والسلع مرتفعة القيمة.
ويضع هذا التحول الأجهزة الأمنية أمام تحد جديد، إذ لم تعد مواجهة شبكات المخدرات مرتبطة فقط بتعقب الشحنات ومسارات التهريب، بل أصبحت تشمل أيضا تتبع حركة الأموال الرقمية ومحاولة كشف الأطراف التي تقف خلف المحافظ والتحويلات المشبوهة.

