ميدي 24 / هيئة التحرير
أثارت تعيينات جديدة في هيأة ضبط الكهرباء الكثير من التساؤلات، بعدما جرى اختيار ستة أعضاء من طرف مجلسي النواب والمستشارين، بواقع ثلاثة أعضاء عن كل مجلس، وسط تكتم كبير حول العملية، خصوصا بالنسبة إلى الأسماء التي اختارها مجلس المستشارين.
وتكتسي هذه التعيينات أهمية خاصة بالنظر إلى التعويضات الشهرية المرتفعة المرتبطة بعضوية الهيأة، والتي تفوق، بحسب المعطيات المتداولة، التعويضات التي يحصل عليها الوزراء، ما جعل طريقة توزيع هذه المناصب والأسماء المستفيدة منها محط اهتمام داخل الأوساط السياسية والبرلمانية.
وبينما ظلت أسماء المعينين من طرف مجلس المستشارين بعيدة عن التداول، برزت ثلاثة أسماء اختارها رئيس مجلس النواب رشيد الطالبي العلمي، ويتعلق الأمر بأنيس بيرو، الوزير السابق والقيادي في التجمع الوطني للأحرار، وعبد المجيد الفاسي الفهري، البرلماني والقيادي في حزب الاستقلال ونجل رئيس الحكومة الأسبق عباس الفاسي، إلى جانب خليد حاتمي عن حزب الأصالة والمعاصرة.
وبعد حسم تعيينهما في الهيأة، قدم كل من عبد المجيد الفاسي الفهري وخليد حاتمي استقالتهما من عضوية مجلس النواب، للانتقال إلى مهامهما الجديدة.
وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن توزيع المقاعد الثلاثة المخصصة لمجلس النواب تم وفق التمثيلية النسبية وترتيب الفرق البرلمانية، وهو ما جعل أحزاب الأغلبية الحكومية الثلاثة، التجمع الوطني للأحرار والأصالة والمعاصرة والاستقلال، تستحوذ على المقاعد المخصصة للمجلس.
غير أن الغموض الذي أحاط بالعملية، وخاصة الأسماء الثلاثة التي اختارها مجلس المستشارين، يعيد طرح أسئلة حول شفافية التعيين في المؤسسات والهيآت العمومية، خصوصا عندما يتعلق الأمر بمناصب ذات تعويضات مالية مهمة.

