ميدي 24 / هيئة التحرير
في خطوة تحمل أبعادا سياسية وإنسانية، كشف باسيرو ديوماي فاي عن لجوئه إلى ما وصفه بـ“الملاذ الأخير” لحل ملف المشجعين السنغاليين المعتقلين في المغرب، عبر مراسلة رسمية موجهة إلى محمد السادس، يلتمس فيها إصدار عفو ملكي.
هذه المبادرة جاءت بعد استنفاد جميع القنوات القضائية والدبلوماسية التقليدية، في مسعى من السلطات السنغالية لإيجاد مخرج سياسي يحفظ متانة العلاقات الثنائية بين الرباط ودكار، ويجنب الملف مزيدا من التصعيد.
وأوضح الرئيس السنغالي أن بلاده اختارت منذ البداية نهج التهدئة، من خلال عدم الطعن في الأحكام الابتدائية بهدف تسريع إنهاء القضية، غير أن استئناف الجانب المغربي أدى إلى تثبيت عقوبات حبسية تراوحت بين ثلاثة أشهر وسنة في حق 18 مشجعا، معتبرا هذه الأحكام “قاسية” بالنظر إلى طبيعة الوقائع المرتبطة بأحداث أعقبت مباريات رياضية.
وفي سياق مواز، لم تقتصر التحركات السنغالية على المسار الرسمي، بل شملت أيضا وساطات دينية ودبلوماسية نشطة قادتها سفارة السنغال في الرباط، في محاولة لاحتواء تداعيات القضية، ورغم الإفراج عن ثلاثة مشجعين بعد استيفائهم مدة العقوبة، لا يزال الشارع السنغالي يترقب مآل الطلب الرئاسي، وسط تمسك دكار باحترام استقلالية القضاء المغربي، مع التعبير في الآن ذاته عن تخوفها من غياب بدائل في حال تعثر هذا المسار السياسي.

