ميدي 24 / هيئة التحرير
مشروع القانون الجديد المنظم للتعليم العالي، يضع الوزير عز الدين ميداوي في مواجهة مباشرة مع لوبيات التعليم الخاص، بعدما حمل في طياته إجراءات صارمة لإنهاء الفوضى التي ميزت هذا القطاع لسنوات.
القانون يمنح الوزارة صلاحية إخضاع الجامعات والمعاهد الخاصة لتقييم دوري كل أربع سنوات، مع إمكانية سحب تراخيص المؤسسات التي لا تحترم معايير الجودة أو تضلل الطلبة وأسرهم بعروض وهمية مقابل رسوم مرتفعة.
من أبرز المستجدات التي تضمنها النص، إلزام المؤسسات بعدم تقديم أي إشهار مضلل أو مخالف لما هو مرخص به، إضافة إلى تحميلها المسؤولية الكاملة في حال إغلاقها أو سحب رخصتها، حيث يتعين عليها ضمان متابعة الطلبة لدراستهم داخلها أو بمؤسسات بديلة، دون تكليفهم أي مصاريف إضافية.
ولضمان هذا الالتزام، يفرض القانون على الممثل القانوني لكل مؤسسة تقديم كفالة بنكية عند الترخيص، لتغطية النفقات المترتبة عن توقف النشاط أو عجز المؤسسة عن الوفاء بواجباتها تجاه الطلبة.
كما ينص على أن سحب الترخيص يتم بقوة القانون، سواء مؤقتا أو نهائيا، إذا أخلت المؤسسة بالشروط التي تأسست عليها، أو فقدت اعتماد جميع مسالكها، وذلك بعد رأي اللجنة الوطنية لتنسيق التعليم العالي.
بهذا، يبدو أن قطاع التعليم العالي الخاص مقبل على مرحلة جديدة، عنوانها التشديد والصرامة، ما ينبئ بصدام محتمل بين الوزارة ومؤسسات راكمت أرباحا طائلة في غياب رقابة حقيقية.

