ميدي 24 / هيئة التحرير
أعطى وزير الداخلية الإسباني فرناندو غراندي مارلاسكا تعليمات مباشرة إلى الأجهزة الأمنية من أجل تسريع إجراءات طرد المهاجرين الموجودين في وضعية غير نظامية بسبتة، خصوصا الذين يتم توقيفهم للاشتباه في تورطهم في أعمال إجرامية، وذلك بالتزامن مع شروع السلطات في تجهيز آلية جديدة لفرز الوافدين وتحديد أوضاعهم القانونية.
وأوضح مارلاسكا، قبيل زيارة مبرمجة إلى سبتة اليوم الخميس، أنه أمر الشرطة الوطنية والحرس المدني بطلب إذن قضائي للطرد الفوري في حق المهاجرين غير النظاميين الموقوفين على خلفية أعمال إجرامية، استنادا إلى المادة 57.7 من قانون الأجانب الإسباني.
وأكد المسؤول الإسباني أن عددا من الموقوفين على خلفية أعمال الشغب أُحيلوا بالفعل إلى القضاء في إطار هذه المسطرة، تمهيدا لإبعادهم عن البلاد في حال الحصول على موافقة قضائية.
وتتحرك السلطات الإسبانية، في المقابل، لتسريع فرز المهاجرين الذين وصلوا إلى سبتة خلال الاقتحام الجماعي الأخير، إذ أصبح فضاء “مستودع تاراخال” شبه جاهز لاستقبال الراشدين وتحديد هوياتهم وإعداد ملف فردي لكل شخص، بما يسمح بتحديد من تتوفر فيه شروط الحماية الدولية ومن يوجد في وضعية غير نظامية تستوجب الترحيل.
وبحسب المعطيات المتداولة، قد تتم إعادة بعض المهاجرين خلال 72 ساعة أو أقل بعد استكمال إجراءات الفرز ورفض طلبات اللجوء، فيما قد تمتد بعض المساطر إلى 60 يوما، مع إمكانية نقل المعنيين إلى مراكز احتجاز الأجانب إلى حين استكمال إجراءات المغادرة.
أما ملف القاصرين غير المرفوقين فيبقى الأكثر تعقيدا، في ظل وجود نحو 1500 قاصر وفق إحصائيات سلطات المدينة، إلى جانب معالجة أكثر من 400 ملف مرتبط بطلبات الحماية الدولية. وأكد مارلاسكا أن إعادة القاصرين ستخضع للقانون وللموافقات المطلوبة، بما فيها موقف النيابة العامة، مشددا على أن من تتوفر في حقه شروط الإعادة سيتم ترحيله.
وتأتي هذه الإجراءات في وقت ترفع فيه السلطات الإسبانية مستوى التأهب الأمني بسبتة، وسط مخاوف من دعوات جديدة للاقتحام الجماعي يتم تداولها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بينما تسعى مدريد إلى تسريع عمليات الفرز والترحيل وتقليص الضغط المتزايد على مراكز استقبال المهاجرين بالمدينة.

