ميدي 24 / هيئة التحرير
أعلنت حكومة جبل طارق إنهاء العمل بشكل رسمي بخط العبارات البحري الرابط بين الإقليم البريطاني والمغرب، لتطوى بذلك صفحة استمرت لأكثر من عشرين عاما شكل خلالها هذا الخط وسيلة نقل مهمة، خاصة بالنسبة للجالية المغربية المقيمة في جبل طارق. ويأتي القرار بالتزامن مع قرب دخول الترتيبات الجديدة المنبثقة عن الاتفاق بين المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي حيز التنفيذ ابتداء من 15 يوليوز الجاري.
وتفيد المعطيات بأن إنهاء هذا الخط يرتبط بالترتيبات الأمنية والحدودية الجديدة، إذ إن استمرار الرحلات البحرية المنتظمة مع المغرب كان سيستلزم إخضاع ميناء جبل طارق لإجراءات مراقبة مرتبطة بمنطقة شنغن، بما في ذلك حضور عناصر من الشرطة الإسبانية لتدبير مراقبة دخول المسافرين، وهو ما فضلت سلطات جبل طارق تفاديه عبر إلغاء الخط البحري نهائيا.
وأكد رئيس حكومة جبل طارق، فابيان بيكاردو، أن حكومته لن تمنح مستقبلا تراخيص جديدة لتشغيل خطوط بحرية منتظمة لنقل الركاب مع المغرب، معتبرا أن هذا الخيار ينسجم مع الترتيبات الجديدة الخاصة بالحدود، ويجنب الإقليم وجودا دائما للشرطة الإسبانية داخل الميناء.
وفي المقابل، أوضحت سلطات جبل طارق أن القرار لن يؤثر على السفن السياحية “الكروازيير”، لأن إجراءات مراقبة ركابها تتم في موانئ الانطلاق والوصول، وليس أثناء توقفها بالميناء، ما يعني استمرار استقبال هذا النوع من السفن بشكل عادي. كما شددت الحكومة على أن العلاقات التاريخية والإنسانية التي تجمع جبل طارق بالمغرب والجالية المغربية ستظل قائمة رغم توقف الخط البحري.

