ميدي 24 / هيئة التحرير
أكد عبد اللطيف وهبي، وزير العدل، أن قرارات المحكمة الدستورية المتعلقة بمشروع قانون تنظيم مهنة العدول رقم 16.22 شكلت دعما لموقف الوزارة، بعدما أقرت بدستورية عدد من المقتضيات التي أثارت نقاشا واسعا داخل أوساط العدول.
وأوضح وهبي، في تصريح لجريدة “الصباح”، أن المحكمة حسمت في بعض المواد التي كانت محل خلاف، من بينها المادة 63 المتعلقة بمنع إيداع الأموال بصندوق الإيداع والتدبير، مشيرا إلى أن الحكومة ستعمل على مراجعة المقتضيات التي اعتبرتها المحكمة غير مطابقة للدستور.
وكانت المحكمة الدستورية قد قضت بعدم دستورية عدد من المواد، من بينها المادتان 8 و53 في فقرتيهما الأولى والثانية، والبند الأول من المادة 67، إضافة إلى المواد الممتدة من 140 إلى 194 الواردة ضمن البابين الثاني عشر والثالث عشر.
وفي سياق آخر، نفى وزير العدل الاتهامات الموجهة إليه بشأن التشهير بالمحامين، مؤكدا أن مطالبته بإخضاع صندوق الودائع وصندوق المساعدات القضائية لافتحاص المجلس الأعلى للحسابات لا تحمل أي اتهام أو استهداف للمهنة. وشدد على أن إجاباته أمام البرلمان جاءت في إطار واجبه الدستوري في التفاعل مع أسئلة النواب والمستشارين وممارسة الرقابة البرلمانية.
ودافع وهبي عن التعديلات المقترحة المرتبطة بتحرير بعض العقود العقارية، موضحا أن الهدف منها معالجة اختلالات خطيرة أفرزت العديد من المنازعات والمتابعات القضائية، خاصة في الملفات المرتبطة بالأراضي السلالية وأراضي الجموع.
وكشف الوزير أن عشرات المهنيين توبعوا في قضايا عقارية، من بينهم محامون وموظفون عموميون ومحررو عقود، مؤكدا أن بعض الملفات ما تزال قيد البحث، فيما يوجد متابعون آخرون رهن الاعتقال الاحتياطي.
وبخصوص الجدل الذي رافق إحداث “الدمغة” كمورد لفائدة التعاضدية العامة لهيآت المحامين، اعتبر وهبي أن استخلاص هذه المبالغ عبر كتابة الضبط يطرح إشكالات قانونية، لأن الموظف العمومي لا يمكنه تحصيل رسوم أو مبالغ غير منصوص عليها بمقتضى القانون.
كما أشار إلى وجود ملاحظات تتعلق بتدبير التعاضدية، مستندا إلى مقتضيات نظامها الأساسي، خاصة ما يرتبط بالتعويضات المقترحة لبعض المسؤولين داخلها.
في المقابل، تواصل جمعية هيآت المحامين بالمغرب التعبير عن رفضها لمشروع قانون المهنة، معتبرة أن بعض مواده تمس باستقلالية المحاماة وضماناتها، وهو ما دفعها إلى خوض أشكال احتجاجية والترافع أمام أعضاء لجنة العدل والتشريع بمجلس المستشارين من أجل إدخال تعديلات على عدد من المقتضيات.

