ميدي 24 / هيئة التحرير
حذرت نقابات أطباء القطاع الخاص من تفاقم ظاهرة هجرة الأطباء المغاربة إلى الخارج، مؤكدة أن المنظومة الصحية الوطنية تخسر سنويا ما يقارب 700 طبيب وطبيبة، في وقت يعاني فيه المغرب خصاصا يناهز 32 ألف طبيب بمختلف التخصصات.
وأوضحت الهيئات المهنية الممثلة لأطباء القطاع الخاص أن وتيرة المغادرة ارتفعت بشكل لافت خلال السنوات الأخيرة، مدفوعة بالبحث عن ظروف عمل أفضل وآفاق مهنية أكثر جاذبية، الأمر الذي يزيد من الضغط على المؤسسات الصحية ويعمق أزمة الموارد البشرية، خاصة بالمناطق التي تعاني أصلا نقصا في الأطر الطبية.
وأكدت هذه الهيئات أن استمرار نزيف الكفاءات الطبية يهدد جهود إصلاح القطاع الصحي، ويطرح تحديات حقيقية أمام تنزيل مشاريع التغطية الصحية والحماية الاجتماعية، فضلا عن تأثيره المباشر على جودة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين.
ودعت النقابات إلى اتخاذ تدابير مستعجلة للحفاظ على الأطباء وتحفيزهم على الاستقرار بالمغرب، من خلال تحسين ظروف الممارسة المهنية وتوفير بيئة عمل أكثر جاذبية، إلى جانب مراجعة عدد من المقتضيات التنظيمية التي تهم القطاع.
كما جددت مطالبتها بتحيين التعريفة المرجعية الوطنية المعتمدة منذ سنة 2006، معتبرة أن مراجعتها أصبحت ضرورة ملحة لمواكبة التحولات الاقتصادية وضمان استدامة التوازنات المالية داخل المنظومة الصحية.
ومن المرتقب أن تطرح هذه الملفات للنقاش خلال جمع عام لأطباء القطاع الخاص بمدينة الدار البيضاء، حيث سيتم التداول بشأن سبل مواجهة الخصاص المتزايد في الموارد البشرية والحد من هجرة الأطباء نحو الخارج.

