ميدي 24 / هيئة التحرير
تعقد مجالس المدن الكبرى الخاضعة لنظام وحدة المدينة دورات فبراير تحت رقابة مشددة من ولاة الجهات، بعدما خضعت جداول الأعمال لعمليات تدقيق ومراجعة دقيقة همت الحذف والإضافة وترتيب الأولويات، في أفق توجيه العمل الجماعي نحو مرحلة جديدة قوامها الحكامة الجيدة وتسريع الإنجاز وربط القرار العمومي بالأثر المباشر على المواطنين.
وتشمل هذه المقاربة مجالس الدار البيضاء والرباط وسلا وطنجة وفاس وغيرها من المدن، حيث لم تقتصر مصالح الولايات على المواكبة الشكلية، بل انخرطت في افتحاص نوعي لمدى جاهزية المشاريع المعروضة، تفاديا لتراكم مقررات غير قابلة للتنزيل أو مؤجلة زمنيا.
ورغم كثافة جداول الأعمال، يتم التركيز على القضايا ذات الأولوية المرتبطة بالبنيات التحتية والمرافق العمومية والخدمات الأساسية، إلى جانب ملفات الإدماج الاجتماعي والاقتصادي، خاصة لفائدة الشباب والفئات الهشة.
ويطالب الولاة بإدراج ملفات استراتيجية كبرى، من بينها تأهيل المؤسسات الصحية والأسواق البلدية والمرافق الثقافية، وتدبير قطاع النظافة وتثمين النفايات، وإعادة هيكلة عقود التدبير المفوض، مع تتبع صارم لمصادر التمويل وآجال الإنجاز وتحديد المسؤوليات، انسجاما مع التوجه نحو منطق تحقيق النتائج بدل تجميع المشاريع.
وتهدف هذه المقاربة، التي تقودها وزارة الداخلية، إلى تصحيح اختلالات سابقة مرتبطة بتضخم جداول الأعمال وتكرار المقررات أو إدراج نقاط غير ناضجة تقنيا وقانونيا، بما يعزز ثقة المواطنين في نجاعة المجالس المنتخبة ويساهم في تسريع وتيرة الإنجاز والحسم في المشاريع الجاهزة دون إطالة أو تأجيل.

