ميدي 24 / هيئة التحرير
باشرت السلطات الترابية في محيط مدن الدار البيضاء والرباط وأكادير وطنجة أبحاثا إدارية عاجلة، بعد الاشتباه في استغلال شهادات إدارية موقعة من قواد وباشوات للتهرب من أداء الرسم على الأراضي الحضرية غير المبنية.
مصادر مطلعة أكدت أن تقارير داخلية كشفت عن منح إعفاءات خارج المساطر القانونية، مع استعمال وصولات غير مسجلة، استفاد منها أعيان ومنتخبون، ما دفع إلى إحالة ملفات على النيابة العامة إثر تقارير المفتشية العامة للإدارة الترابية والمجالس الجهوية للحسابات وشكايات متضررين.
وتشير المعطيات إلى تورط منتخبين سابقين وحاليين في تلاعبات ضريبية عبر منح إعفاءات لأصحاب أراض غير مبنية لا تتوفر فيهم صفة الفلاح، إضافة إلى تضريب مساحات معفية قانونيا باعتبارها مناطق خضراء.
وتزامن ذلك مع دخول القانون 14.25 حيز التنفيذ، الذي نقل تدبير الرسوم المحلية إلى المديرية العامة للضرائب، في إطار إصلاح يهدف إلى توحيد الجبايات المحلية ومواءمتها مع مستوى التجهيز بالمناطق الخاضعة للرسم.
كما أكدت المصادر أن استمرار جماعات محلية في إصدار شهادات إعفاء بناء على محاضر لجان مختلطة أدى إلى نزاعات قضائية، خصوصا بعد تغيّر تنطيق عدد من الأراضي من فلاحية إلى سكنية وصناعية، ما أفقد تلك الشهادات قيمتها القانونية.
واعتمدت الخزينة العامة وإدارة الضرائب على مذكرات معلومات محينة صادرة عن الوكالات الحضرية لتحديد الرسم بدل الشهادات الإدارية، ما رفع وتيرة التحصيل.
وأرسلت المديرية العامة للجماعات الترابية مراسلات إلى الجماعات قصد تزويدها بتقارير حول التعويضات القضائية والملفات المرتبطة بمنازعات الرسم على الأراضي الحضرية غير المبنية.

