ميدي 24 / هيئة التحرير
تعيش مدينة القنيطرة على وقع فضيحة جديدة مرتبطة بشبكة منظمة، يُتهم أعضاؤها بالسطو على عقارات ثمينة من خلال استغلال شركة وهمية مشطب عليها منذ نصف قرن، في تحد صارخ للقانون وضرب مباشر للأمن العقاري.
وحسب المعطيات المتوفرة، فقد تم إقحام اسم شركة تحمل رقم 435، سبق تأسيسها من طرف مواطنين فرنسيين قبل أن تدخل مرحلة التصفية القضائية ويُشطب عليها نهائيا بتاريخ 6 يوليوز 1974. غير أن المسمى قيد حياته «ع.ع» استخرج شهادة سجل تجاري مؤرخة في 26 يناير 2001، تضمّنت بيانات غير صحيحة، استُعملت لاحقا في إعداد قانون أساسي جديد وتحويل الشركة من “شركة مجهولة الاسم” إلى “شركة مدنية عقارية”، مع تعيين «علي.ت» مسيرا وحيدا لها ونقل مقرها الاجتماعي من الرباط إلى القنيطرة.
وتفيد الوثائق أن هذه العمليات تمّت بمساعدة موظف بمكتب محاسبة سبق أن أدين بالسجن، ما فتح الباب أمام استغلال غير مشروع للعقارات في ملكية أجانب ومغاربة، وقد سبق للضحايا أن تقدموا سنة 2011 بشكاية ضد «علي.ت» بتهم الزور واستعماله وانتحال صفة مدير شركة والنصب، غير أن القضاء أسقط الدعوى العمومية لوفاته سنة 2023، مع الأمر بإتلاف الشهادة المزورة (النموذج 7).
من جهتها، أكدت المديرية الإقليمية للضرائب بالقنيطرة، بناء على محضر مفوض قضائي، أن الشركة متوقفة عن النشاط منذ سنوات، وتم التشطيب عليها من السجل التجاري بتاريخ 4 فبراير 2025 بقرار من محكمة النقض.
اليوم، يطالب المتضررون الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بالقنيطرة بفتح تحقيق معمق وإحالة الملف على الشرطة القضائية، للكشف عن جميع المتورطين بمن فيهم محام معروف وأشخاص نافذون في إدارات عمومية. كما يستند المشتكون على التوصيات الملكية بخصوص محاربة ظاهرة الاستيلاء على عقارات الغير، والتي شكلت الرسالة الملكية الموجهة لوزير العدل بشأنها منعطفا حاسما في التصدي لهذه الأفعال الخطيرة التي تهدد الأمن القانوني والعقاري وتمس بحق الملكية المكفول دستوريا، فضلا عن انعكاساتها السلبية على ثقة المستثمرين والفاعلين الاقتصاديين.

