ميدي 24 / هيئة التحرير
تستمر جهود الدرك الملكي بإقليم الجديدة في محاربة شبكات التهريب الدولي للمخدرات التي تستغل الشريط الساحلي الممتد من سيدي بونعايم إلى الوليدية، والذي يبلغ طوله حوالي 150 كيلومترًا، كمنطلق لعمليات التصدير غير القانونية، وتأتي هذه التحركات بعد تضييق الخناق على المنافذ التقليدية التي كانت تُستغل في الأنشطة الممنوعة.
اعتمدت القيادة الجهوية للجديدة استراتيجية استباقية تهدف إلى إفشال العمليات قبل وصولها إلى البحر، ففي أقل من 10 أيام على إحباط محاولة تهريب أربعة أطنان من المخدرات كانت مخبأة داخل ضيعة بمنطقة سيدي حمو بجماعة سيدي علي بن حمدوش، نجحت عملية جديدة في الساعات الأولى من صباح الجمعة الماضية بمنطقة الحوزية المجاورة في توقيف استعدادات لوجستية لتنفيذ عملية تهريب كبيرة عبر منفذ “الزحيحيف” البحري.
وأسفرت التدخلات الأمنية عن توقيف 18 شخصا على صلة بالعملية، مع استمرار البحث عن مستشار جماعي بجماعة الحوزية يُشتبه في أنه وفّر الإيواء للموقوفين داخل ضيعته الفلاحية خلال الأيام السابقة، وأشارت التحقيقات الأولية إلى أن هؤلاء الأشخاص كانوا يخططون لشحن كميات كبيرة من المخدرات إلى الضفة الأخرى.
كما تمكنت السلطات من رصد التحركات المريبة باستخدام وسائل تقنية متطورة مثل الطائرات المسيرة (الدرون) وكلاب مدربة، كما تم التنسيق مع دوريات مراقبة السواحل. في بداية العملية، أُلقي القبض على 9 أشخاص، جميعهم منحدرون من شمال المغرب، حيث تم ضبط زورقين مطاطيين من نوع “زودياك”، ثلاثة محركات بحرية، وتسع مضخات هوائية.
وخلال التحقيقات الأولية، صرّح المعتقلون بأنهم كانوا بصدد استكمال الاستعدادات الأخيرة لتنفيذ عملية تهريب نحو أوروبا، واستمر تمشيط المنطقة، مما أفضى إلى توقيف شخصين آخرين كانا على متن سيارتين من نوع “داسيا” و”رونو”، وكشفت عملية تنقيط المشتبه بهما أن أحدهما مبحوث عنه على المستوى الوطني، وقاد التحقيق إلى اكتشاف ضيعة مملوكة للمستشار الجماعي المشتبه به.
وفي نفس الإطار، أسفرت الجهود عن توقيف 7 أشخاص آخرين يُرجح انتماؤهم إلى شبكة دولية تتخذ من شمال المغرب مركزًا لأنشطتها.
بإشراف النيابة العامة لدى المحكمة الابتدائية بالجديدة، تم وضع جميع الموقوفين تحت الحراسة النظرية لاستكمال التحقيقات الرسمية، بهدف الكشف عن باقي أفراد الشبكة ونطاق أنشطتها داخل المغرب وخارجه.
تأتي هذه العمليات كجزء من استراتيجية شاملة لتفكيك شبكات التهريب وضمان السيطرة على المنافذ البحرية التي تُستغل في تهريب المخدرات نحو أوروبا.

