ميدي 24 / هيئة التحرير
عاد مستقبل محمد المهدي بنسعيد على رأس نادي اتحاد يعقوب المنصور إلى واجهة النقاش، وسط معطيات تتحدث عن توجه وزير الشباب والثقافة والرياضة إلى التخلي عن رئاسة الفريق، في أعقاب الجدل الذي أثاره مشروع بناء أكاديمية لكرة القدم بتمويل عمومي.
وتفجر الملف بعد الكشف عن برمجة مساهمة مالية بقيمة 25 مليون درهم، أي مليارين ونصف المليار سنتيم، ضمن مشروع قانون المالية لسنة 2027، للمساهمة في إحداث أكاديمية تابعة للنادي الذي يرأسه بنسعيد منذ سنة 2017.
وأثار هذا التمويل انتقادات سياسية واتهامات بتضارب المصالح، خاصة أن إدراجه تزامن مع انتقال قطاع الرياضة إلى الوزارة التي يشرف عليها رئيس النادي المستفيد.
ودخل الجدل أروقة البرلمان، بعدما وجه النائب عبد الصمد حيكر سؤالا كتابيا إلى وزير المالية فوزي لقجع، طالب فيه بكشف معايير تخصيص الدعم العمومي للمشروع، وضمان احترام مبدأ تكافؤ الفرص بين الأندية، معتبرا أن المعطيات المتداولة تثير شبهات تضارب المصالح واستغلال النفوذ.
وفي المقابل، نفى مصدر مقرب من بنسعيد وجود أي مخالفة قانونية، مؤكدا أن مشروع الأكاديمية يعود إلى سنوات سابقة، وأن برمجة تمويله لا ترتبط بتولي الوزير مسؤولية قطاع الرياضة.
وفي خضم هذه التطورات، تحدثت تقارير إعلامية عن احتمال مغادرة بنسعيد رئاسة النادي لتفادي استمرار الجدل، غير أن مصدرا مسؤولا داخل الفريق سبق أن نفى تقديمه الاستقالة، مؤكدا استمراره في مهامه.
وكان بنسعيد قد تولى رئاسة اتحاد يعقوب المنصور سنة 2017، وقاد الفريق خلال رحلة صعوده من أقسام الهواة إلى البطولة الاحترافية الأولى، قبل عودته إلى القسم الثاني هذا الموسم.
ويبقى السؤال المطروح: هل تنهي مغادرة بنسعيد المحتملة لرئاسة النادي الجدل، أم أن ملف تمويل الأكاديمية سيظل مفتوحا إلى حين الكشف عن تفاصيل المشروع ومصادر تمويله ومعايير الاستفادة من المال العام.

