ميدي 24 / هيئة التحرير
أشعلت التصريحات التي أدلى بها سمير كودار، رئيس قطب التنظيم بحزب الأصالة والمعاصرة، الجدل الدائر حول ما يعرف بملف “عقار تسلطانت”، بعدما خرج للدفاع عن فاطمة الزهراء المنصوري، المنسقة الوطنية للحزب، نافيا الاتهامات التي تم تداولها بشأن استفادتها من نفوذها في تحويل عقار عائلي إلى مشروع عمراني.
وأكد كودار أن العقار موضوع الجدل ليس ملكا للدولة ولا للأملاك المخزنية أو أراضي الجموع كما يروج البعض، بل هو ملكية خاصة تعود إلى والد المنصوري، النقيب الراحل عبد الرحمان المنصوري، الذي اقتناه بشكل قانوني منذ سنة 1977، مشددا على أن الوثائق العقارية تثبت ذلك بشكل واضح.
واعتبر المسؤول الحزبي أن الربط بين المنصوري وتصميم التهيئة الخاص بجماعة تسلطانت يفتقد إلى الدقة، موضحا أن هذا التصميم تمت المصادقة عليه سنة 2017، أي قبل توليها المسؤوليات الحكومية الحالية وقبل عودتها إلى رئاسة جماعة مراكش.
وأضاف أن إعداد تصميم التهيئة مر عبر المساطر القانونية المعمول بها، بما في ذلك البحث العمومي ونشر المشروع للعموم وإتاحة إمكانية تقديم الملاحظات والتعرضات، ما يجعل الحديث عن تفصيله لفائدة جهة معينة أمرا غير مؤسس، بحسب تعبيره.
وفي معرض رده على الانتقادات المتعلقة بتحويل أراض فلاحية إلى مناطق قابلة للبناء، أوضح كودار أن تصميم التهيئة شمل آلاف الهكتارات داخل نفوذ تسلطانت، بينما لا تتجاوز مساحة الأراضي التابعة لعائلة المنصوري 66 هكتارا، وهي نسبة ضئيلة مقارنة مع المساحة الإجمالية التي شملها التغيير العمراني.
كما نفى وجود أي تدخل أو ضغط من طرف المنصوري للحصول على تراخيص استثنائية، مؤكدا أن المنطقة شهدت الترخيص لمئات المشاريع المختلفة، وأن المشروع المرتبط بعائلة المنصوري لم يكن مطروحا خلال الفترة التي يقال إن مسؤولا سابقا رفضه فيها.
وختم كودار تصريحاته بالقول إن ما تتعرض له فاطمة الزهراء المنصوري يدخل في إطار حملة سياسية تستهدفها مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، معتبرا أن خصوم الحزب يسعون إلى استغلال الملف لإثارة الجدل والتأثير على صورتها السياسية.

