ميدي 24 / هيئة التحرير
قررت السلطات المحلية بعمالة مقاطعات سيدي البرنوصي سيدي مومن، خلال الأيام القليلة الماضية، إيقاف أشغال بناء وإصلاح داخل فيلا متعددة الطوابق تعود ملكيتها لرجل سلطة برتبة باشا يزاول مهامه حاليا بمدينة تيفلت، وذلك بعد رصد اختلالات تتعلق باحترام ضوابط التعمير.
وجاء هذا التدخل عقب تحرك لجنة مختلطة ضمت ممثلين عن السلطة المحلية ومصالح التعمير والشرطة الإدارية، إلى جانب أعوان السلطة، حيث انتقلت إلى موقع الورش بحي القدس، بمجموعة البيضاء 3، مباشرة بعد توصلها بشكايات من الساكنة، بعضها جرى تداوله أيضا عبر منصات التواصل الاجتماعي، تتحدث عن خروقات مرتبطة بالبناء العشوائي واحتلال الملك العمومي.
المعاينة الميدانية التي باشرتها اللجنة كشفت وجود أشغال جارية داخل الورش، حيث تبين أن صاحب المشروع يتوفر على رخصة للبناء، غير أن ذلك لم يمنع من تسجيل تجاوزات أخرى، من بينها استغلال الحديقة العمومية المجاورة كمطرح لمخلفات البناء والنفايات، وهو ما يشكل تعديا واضحا على الملك العام.
كما رصدت اللجنة شروع مالك الفيلا في إقامة أساسات لبناء جدار بمحاذاة الملك العمومي، في خطوة اعتبرت غير قانونية، قبل أن يتدخل عون السلطة لإيقاف الأشغال وإلزام المعني بالأمر بإرجاع الحالة إلى ما كانت عليه.
المعطيات المتوفرة تشير أيضا إلى وجود توتر سابق بين صاحب الفيلا وبعض جيرانه، بسبب الأضرار الناتجة عن الأشغال، من قبيل الضجيج والتأثير على الممرات والأشجار، وهي ممارسات ينظمها القانون، خاصة مقتضيات ظهير الالتزامات والعقود ومدونة الحقوق العينية، التي تمنع كل استعمال تعسفي للملكية من شأنه الإضرار بالغير.
وقد انتهت هذه الزيارة إلى تحرير محضر رسمي تضمن مختلف الملاحظات المسجلة، مع اتخاذ قرار فوري بإغلاق الورش، في انتظار عرض الملف على لجنة موسعة تضم مختلف المصالح المختصة، قصد اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
وتعيد هذه الواقعة إلى الواجهة ظاهرة احتلال الملك العمومي بعدد من أحياء الدار البيضاء، حيث تتزايد الشكايات بخصوص استغلال الأرصفة والفضاءات المشتركة بطرق غير قانونية، في وقت تواصل فيه السلطات حملاتها الميدانية لمحاصرة هذه السلوكيات، وسط دعوات لتشديد المراقبة وربط المسؤولية بالمحاسبة.

