ميدي 24 / هيئة التحرير
في مشهد أثار الكثير من الجدل، تحولت المباراة الودية التي جمعت المنتخب السنغالي بنظيره البيروفي على أرضية ملعب ستاد دو فرانس إلى منصة جديدة للتصعيد، بعدما أقدم مسؤولون سنغاليون على عرض كأس إفريقيا في المنصة الشرفية، في خطوة اعتُبرت تحديا مباشرا لقرارات الاتحاد الإفريقي لكرة القدم التي جرّدت منتخبهم من اللقب ومنحته قانونيا للمغرب.
ولم يقف الأمر عند حدود استعراض الكأس، بل جرى وضع منشفة إلى جانبه، في إشارة فهمها كثيرون على أنها استحضار لواقعة حارس المرمى إدوارد ميندي خلال النهائي، والتي كانت قد أثارت جدلا واسعا بسبب ما رافقها من تأويلات وصلت حد الحديث عن “ممارسات غير رياضية”، ما زاد من حدة الاستفزاز في هذا المشهد الرمزي.
هذا السلوك، الذي وُصف في الأوساط الرياضية بخروج واضح عن الروح التنافسية، يطرح علامات استفهام كبيرة حول مدى احترام القرارات التأديبية الصادرة عن الأجهزة القارية، خاصة وأن إقحام الكأس في سياق ودي وخارج الإطار الرسمي يُفهم كرسالة سياسية-رياضية تتجاوز حدود المستطيل الأخضر.
ويرى متابعون أن ما جرى في باريس لا يمكن فصله عن حالة الاحتقان التي أعقبت قرار الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، حيث اختار الجانب السنغالي نهج التصعيد الرمزي بدل التفاعل مع المسار القانوني الذي حسم الملف، وهو ما قد يفتح الباب أمام تحركات جديدة من لجان الانضباط التابعة للهيئة القارية.
ومع تكرار هذه الإشارات المستفزة، تبدو العلاقات الرياضية بين المغرب والسنغال مرشحة لمزيد من التوتر، في انتظار ما إذا كانت الأجهزة المختصة ستتدخل لإعادة ضبط إيقاع المنافسة وحماية هيبة القوانين المنظمة لكرة القدم الإفريقية.

