ميدي 24 / هيئة التحرير
تتواصل التساقطات المطرية القوية بالقصر الكبير، في وقت تحولت فيه وضعية سد وادي المخازن إلى مصدر قلق حقيقي لآلاف السكان، خاصة بالأحياء المنخفضة التي وجدت نفسها محاصرة بمياه غمرت الشوارع وتسربت إلى المنازل، وبلغ منسوبها قرابة متر في عدد منها، ما اضطر عددا من الأسر إلى مغادرتها بشكل استعجالي.
وعاشت أحياء الأندلس، المرينة، السلام، والمسيرة، ساعات صعبة بسبب التدفق الكبير للمياه الناتج عن الأمطار الغزيرة، إلى جانب عمليات تنفيس سد وادي المخازن، بعد أن تجاوزت نسبة ملئه سقف المائة في المائة، وهو ما فاقم من حدة الوضع داخل المجال الحضري.

مشاهد تداولها سكان المدينة على مواقع التواصل الاجتماعي وثقت الارتفاع المهول لمنسوب المياه داخل الأزقة، حيث بدت سيارات مغمورة بالكامل، فيما فاضت قنوات الصرف الصحي وعجزت عن استيعاب الكميات المتدفقة، ما حول عدة نقاط إلى بؤر مائية خطيرة.
خطورة الوضع تجلت بشكل أوضح مع قرار إجلاء المرضى من المستشفى المحلي، بعد أن وصلت المياه إلى محيطه وواصلت تقدمها بوتيرة مقلقة، ما دفع السلطات إلى اتخاذ هذا الإجراء الوقائي تفاديا لأي طارئ.
ورغم التحركات التي باشرتها السلطات المحلية والمجلس الجماعي، إلا أنها بدت محدودة أمام حجم التساقطات وقوة السيول، في ظل تصاعد المخاوف من سيناريوهات أكثر خطورة قد تهدد سلامة المدينة وسكانها خلال الساعات المقبلة

