ميدي 24 / هيئة التحرير
أكد وزير العدل عبد اللطيف وهبي أن عددا من هيئات المحامين اعتمدت خلال السنوات الأخيرة مبالغ مرتفعة لواجبات الانخراط، بشكل يتجاوز قدرة المترشحين المادية، ودون معايير موحدة أو شفافة تسمح بتكافؤ الفرص بين الراغبين في ولوج المهنة، وأوضح أن هذا الوضع لا ينسجم مع روح الفصل 154 من الدستور الذي يشدد على مبادئ الحكامة وجودة الخدمات العمومية.
وأشار وهبي في جوابه عن سؤال كتابي للمستشار البرلماني خالد السطي إلى أن القانون 28.08 المنظم لمهنة المحاماة لم يقدم تفاصيل حول واجبات الانخراط، بل اكتفى بمنح مجالس الهيئات صلاحية البت في طلبات التسجيل بعد استكمال البحث وأداء الواجبات المطلوبة، كما لفت إلى أن الأنظمة الداخلية لعدد من الهيئات، بينها أكادير والرباط، لم تحدد بدورها مبالغ الانخراط واقتصرَت على التنصيص على وجوب دفعها.
وأضاف الوزير أن هذا الملف كان موضوع نقاش داخل لجنة مشتركة تضم ممثلين عن وزارة العدل ونقباء هيئات المحامين، في إطار مراجعة القانون المنظم للمهنة، حيث طُرحت مقترحات من بينها تحديد مبلغ واجب الانخراط بمرسوم تنظيمي أو وضع سقف موحد على المستوى الوطني، وأكد أن القضاء يظل الجهة المخولة لمراقبة مشروعية وموضوعية هذه المبالغ إلى حين التوصل إلى توافق شامل.
وبيّن جواب الوزير أن غياب تحديد قانوني واضح لواجبات الانخراط يفسر تباين المبالغ بين الهيئات وما يثيره ذلك من إشكالات عملية، مع التذكير بأن المادة 91 تمنح مجالس الهيئات سلطة واسعة في تدبير كل ما يتعلق بالمهنة.
وبخصوص شرط السن، أوضح وهبي أن المترشح يجب أن يكون بين 21 و45 سنة عند طلب التسجيل، وهو إطار زمني يمنح هامشا كبيرا يصل إلى 24 سنة يمكن خلالها للناجحين في امتحان الأهلية اختيار الوقت الأنسب للتسجيل في الهيئة التي يرغبون في الانضمام إليها، وشدد على أن شرط السن لا يشكل عائقا فعليا ما دام المترشح حرا في تحديد لحظة طلب التسجيل طوال هذه المدة.

