ميدي 24 / هيئة التحرير
تتجه وزارة الداخلية نحو إسقاط دفعة جديدة من رؤساء جماعات ومنتخبين، بعدما أنهت لجان التفتيش المركزية تحقيقاتها في عدد من المجالس المحلية بمناطق الدار البيضاء سطات ومراكش اسفي والرباط سلا القنيطرة، وتشير المعطيات الى ان قرارات توقيف وعزل قد تصدر قبل نهاية السنة بناء على اختلالات واسعة رصدتها المفتشية العامة للإدارة الترابية.
وتوصلت مجالس جماعية باستفسارات رسمية تضم عشرات الاسئلة حول الصفقات والنفقات وتحصيل الجبايات والتعامل مع ملفات التعمير، وهو ما اعتبر مؤشرا على خروقات كبيرة في تدبير الشأن المالي والاداري، وتفيد مصادر مطلعة ان ملفات بعض المنتخبين الذين عزلوا مؤخرا في طريقها الى محاكم جرائم الاموال بسبب شبهات تبديد المال العام والتزوير والغدر الضريبي، بينما لجأ بعضهم الى تفويت ممتلكاتهم لاقاربهم خوفا من الحجز.
وشملت التقارير المنتظرة منتخبا نافذا باقليم برشيد، قام باستقدام شقيقه من الخارج بهدف نقل ملكية عقارات اليه، في خطوة تعكس حجم التخوف وسط مسؤولين محليين تلاحقهم التحقيقات، ويأتي هذا المسار بعد تسجيل خروقات وعمليات تدبير مشبوهة في مشاريع تنموية رصدت لها ملايين الدراهم لفائدة شركات قريبة من بعض المنتخبين، بعضها اختفى او اعلن افلاسه بشكل غامض.
وتؤكد المصادر ان الداخلية منحت الضوء الاخضر للولاة والعمال لإحالة الملفات الثقيلة على القضاء الاداري قصد طلب العزل، خاصة بعد انجاز المفتشية حوالي خمسين مهمة تدقيق همت التعمير واملاك الجماعات وشرعية القرارات الصادرة عن المجالس، وتشير التوقعات الى سقوط اسماء سياسية بارزة في المرحلة المقبلة مع اتساع رقعة التحقيقات.

