ميدي 24 / هيئة التحرير
في رده على الاتهامات المتعلقة بتحويل أموال مهرجان الفقيه بن صالح إلى حسابه الخاص، قدّم محمد مبديع، الرئيس السابق للجماعة، روايته خلال جلسة محاكمته المنعقدة يوم الجمعة 14 نونبر 2025 بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، معتبرا أن ما جرى “ليس اختلاسا”، بل تسبيقات مالية مؤقتة اضطر إلى ضخها من ماله الخاص لضمان استمرار المهرجان في ظل تأخر صرف الدعم العمومي.
وأوضح مبديع أنه خلال فترات تنظيم المهرجان، كان يجد نفسه مضطرا إلى تمويل بعض المصاريف المستعجلة من حسابه الخاص، بسبب التأخر المعتاد في صرف الدعم من جهات التمويل، مثل وزارة الداخلية ومكتب الشريف للفوسفاط، مؤكدا أن الدعم غالبا ما يصرف بعد أسابيع أو أشهر من انتهاء المهرجان وليس أثناء تنظيمه.
وأشار إلى أنه بمجرد توصله بالدعم المالي، قام بإرجاع تلك المبالغ إلى حسابه، مقدما وثائق تثبت أن دعم الفوسفاط بقيمة 100 ألف درهم تم صرفه بعد ثلاثة أشهر، بينما وصل دعم وزارة الداخلية بعد شهرين، كما أدلى أمام المحكمة بتقارير مالية لسنوات مختلفة توثق التحويلات بين حسابه الشخصي وحساب الجمعية، واصفا إياها بأنها “شفافة وضرورية”.
وبخصوص الاختلالات التقنية والصفقات خلال فترة توليه رئاسة الجماعة على مدى 30 سنة، شدد مبديع على أن ذمته المالية “لا علاقة لها بالمشاريع التي شهدتها الجماعة”، مضيفا أن حسابه البنكي الذي يقدّر بحوالي 3 ملايين درهم “يعرف حركية دائمة ولا يراكم مبالغ مالية”.
وخلال دفاعه عن نفسه، قال مبديع موجها كلامه للقاضي علي الطرشي: “لو كنت لصا، لسرقت عندما كنت أدير مؤسسات مغلقة، وليس عندما توليت رئاسة جماعة مفتوحة للعموم”، مؤكدا تمسكه ببراءته من كل التهم الموجهة إليه.

