ميدي 24 / هيئة التحرير
قرر مجلس مقاطعة سيدي البرنوصي إدراج نقطة تتعلق بإقالة النائب الأول للرئيس، عصام الگمري، ضمن جدول أعمال دورة استثنائية مرتقبة يوم 11 نونبر المقبل، وذلك استنادا إلى المادة 22 من القانون التنظيمي رقم 113.14 الخاص بالجماعات الترابية.
غير أن الگمري فاجأ المكتب المسير بتقديم استقالته قبل موعد الدورة، معللا قراره بما وصفه بـ«تفشي الفساد ونهب المال العام داخل المقاطعة».
وفي تدوينة نشرها على حسابه بموقع «فيسبوك»، اتهم الگمري رئيس المقاطعة بتبديد أموال عمومية عبر صفقات مشبوهة، أبرزها صفقة «تزفيت الأزقة والشوارع» التي قال إنها كلفت مليارًا ونصف المليار سنتيم واستُعملت فيها مواد مغشوشة، كما اعتبر مشروع كورنيش سيدي البرنوصي «وصمة عار» بعدما تم تبديد 7 مليارات سنتيم من أصل 10 مخصصة له، متهما الشركة نفسها بالاستحواذ على صفقات أخرى للمقاطعة.
وأضاف النائب المستقيل أن خروقات أخرى تطال قطاع التعمير، من خلال منح «رخص إصلاح» تُستعمل لبناء وحدات عشوائية، فضلا عن تشييد منشآت فوق أراضٍ تابعة للملك الخاص للدولة دون تسوية وضعيتها القانونية أو دفع مستحقاتها.
كما انتقد الگمري ما سماه بـ«سياسة شراء الولاءات»، عبر توزيع 21 سيارة فاخرة على منتخبين وموظفين، إلى جانب 6 سيارات إضافية، معتبرا أن الهدف منها التغطية على الفساد وضمان الصمت داخل المجلس.
وختم الگمري تصريحه بالتأكيد على أن إقالته المرتقبة، بسبب ما اعتبره «مبررًا واهيًا» يتعلق بالانقطاع عن العمل، لن تمنعه من ممارسة دوره في المعارضة ومواصلة فضح ما يجري داخل المقاطعة.

