متابعة| هيئة التحرير
إذا كان من إجماع هذه السنة في المهرجان الوطني للفيلم بطنجة، هو أحقية المتوجين ولا تنفيذ لتعليمات أو كولسة مقيتة في منح الجوائز ما ترك صداه داخل قصر الثقافة والفنون ومجالس صناع الصورة بالمغرب، فإن مثلبة الغياب الفضيحة للوزير المعني بالقطاع في حفل الاختتام، كما افتتاح أكبر محفل للفن السابع ببلادنا، أثار كثير امتعاض بل وانتقاص من حجم مستثمر في الألعاب الالكترونية على حساب هوية حضارية ورافعة اقتصادية ومرجعية ثقافية، إنها الفن السابع، الذي لا يدرك السيد “بنسعيد” قدرته الخارقة الفارقة في صناعة الرأي والمشاعر وتوطين القيم والتوابث، الرهانات والتحديات، الخيارات والقناعات، الابداعات والتخيلات لدى الأجيال.
ألم يكن الإستثمار في مهرجان مراكش الدولي أكبر ما صنع مجد تسويق المغرب في بضعة سنوات على اعتلاء الملك محمد السادس عرش المملكة بكثير دبلوماسية هادئة ناعمة، تدرك أن السينما تختزل القول والتعبير، الرسائل والخطب، وإن بلاغة الصورة في العالم لا تضاهى بترسانة الأسلحة.
وها وزيرنا الشاب الهمام، الذي يتقن كل شيء في الألعاب وتمرير مشاريع القوانين المعيبة في الثفافة والصحافة والشباب، يحتقر كل من كان بانتظار نضارة طلعته في طنجة البهية بعنفوان تاريخها الثقافي والفني، ويخطئ التقدير والحساب، حد التصريح جهارا علنا من قبل جميع المهنيين والمنتسبين لصناعة السينما الوطنية الواعدة، بأنه أول وزير في تاريخ الحكومات المتعاقبة يستلذ باحتقار الثقافة المغربية، لأنه لا يملكها رفقة زمرة حوارييه “مستشاريه الصبيان” الذين اذا استظهروا عن النبوغ المغربي، لن يحستبوه محض طنجاوي للعلامة عبدالله كنون، لكنه مغرب سياسة الكفاءات، التي تحتقر تمغريبت في أرقى تجلياتها.
النخب المحلية ثقافية وسياسية وإعلامية، اعتبرت زلاّت “محمد بنسعيد” لا تستقيم مع مهرجان يحتفل بربع قرن على تأسيسه بكفاح عمداء ورواد أرادوا له الإفصاح بصوت مغرب الثقافات والابداع والحريات.


