ميدي 24 / هيئة التحرير
كشفت تقارير صادرة عن المجلس الأعلى للسلطة القضائية عن وجود شبكة خطيرة متخصصة في تزوير مقررات قضائية بالتعدد، تنسب إلى أقسام قضاء الأسرة أو مراكز قضائية مختلفة، بهدف الحصول على أذونات زواج بطرق غير قانونية.
الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، محمد عبد النباوي، وجه مراسلة إلى قضاة الأسرة المكلفين بالزواج، أكد فيها أن الأبحاث التي باشرتها النيابة العامة أظهرت نشاط هذه الشبكة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حيث تستقطب راغبين في الحصول على وثائق مزورة لاستعمالها أمام القضاء.
وشدد عبد النباوي على ضرورة التحقق بدقة من جميع المقررات المقدمة في ملفات التعدد، والتأكد من أنها نسخ تنفيذية صحيحة، وذلك عبر التنسيق مع المحاكم أو باستخدام الأنظمة الرقمية مثل “ساج 2”. كما دعا القضاة إلى رفع كل الصعوبات التي قد تعترضهم في هذا السياق إلى المجلس الأعلى.
الأرقام الرسمية تكشف أن زواج التعدد في المغرب يمثل نسبة ضعيفة لا تتجاوز 0.66 بالمئة من مجموع أذونات الزواج، فقد سجلت المحاكم 20 ألف طلب للإذن بالتعدد ما بين 2017 و2021، رفض منها 61.13 بالمئة، فيما تمت الموافقة على 38.87 بالمئة فقط.
ورغم هذه الطلبات، يلاحظ أن حالات التعدد في المغرب في تراجع مستمر، بفضل التعديلات التي حملتها مدونة الأسرة، والتي أثرت على السلوك الاجتماعي تجاه هذه الممارسة، أما أبرز المبررات المقدمة للتعدد، فتتعلق أساسا بالوضعية الصحية للزوجة، أو رفضها الالتحاق ببيت الزوجية، أو الرغبة في إرجاع مطلقة حفاظا على الأبناء، إضافة إلى حالات الحمل الناتجة عن علاقات خارج الزواج، أو التعدد بموافقة الزوجة وتوفر الإمكانيات.

