ميدي 24 / هيئة التحرير
في خطوة تحمل رسائل سياسية واستفزازية واضحة، حل العاهل الإسباني فيليبي السادس، اليوم الثلاثاء، بمدينة سبتة المحتلة، وسط استقبال جماهيري حاشد ورفع للأعلام الإسبانية، في مشهد يعكس إصرار مدريد على تكريس واقع استعماري ظل يشكل نقطة خلاف تاريخية مع المغرب.
وتثير هذه الزيارة تساؤلات بشأن توقيتها وخلفياتها السياسية، خصوصاً أنها تعيد إلى الأذهان أزمة سنة 2007، عندما زار الملك السابق خوان كارلوس سبتة ومليلية، ما دفع المغرب إلى استدعاء سفيره من مدريد احتجاجاً على الخطوة.
والمثير للاستغراب أن إسبانيا، التي تتمسك بمطالبها بشأن جبل طارق، تواصل تجاهل الحساسية المغربية تجاه سبتة ومليلية، وتصر على توظيف المدينتين في استعراضات سياسية وسيادية، رغم ما يجمع البلدين من تعاون استراتيجي في ملفات الأمن والهجرة والاقتصاد.
وتبدو الزيارة بمثابة رسالة سياسية غير ودية تجاه الرباط، خاصة أن مدريد تدرك جيداً أن مثل هذه التحركات قد تعكر صفو العلاقات الثنائية، وتعيد إلى الواجهة ملفات ظلت معلقة لعقود.
فحسن الجوار لا يعني التساهل مع الاستفزازات، والشراكة الاستراتيجية لا يمكن أن تقوم على التعاون المغربي في حماية المصالح الإسبانية، مقابل تجاهل مدريد لحساسية القضايا السيادية المغربية.

