ميدي 24 / هيئة التحرير
صرحت المحكمة الدستورية بتعذر البت، في وضعها الحالي، في الإحالة المتعلقة بمراقبة مدى مطابقة القانون رقم 66.23 المنظم لمهنة المحاماة للدستور، بعدما تبين لها أن الملف المحال عليها لم يتضمن نسخة مطابقة لأصل النص النهائي للقانون بعد استكمال مسطرة المصادقة البرلمانية.
وأوضحت المحكمة أن رسالة الإحالة الصادرة عن رئيس مجلس النواب كانت مرفقة بتقرير لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس المستشارين في إطار القراءة الثانية، تضمن ضمن وثائقه مشروع القانون كما وافق عليه مجلس النواب بتاريخ 6 يوليوز 2026، دون إرفاق النص الذي وافق عليه مجلس المستشارين في قراءته الثانية بتاريخ 7 يوليوز 2026.
واستندت المحكمة إلى الفصل 132 من الدستور والمادة 23 من القانون التنظيمي المتعلق بها، مؤكدة أن الرقابة الدستورية السابقة تنصب على القوانين بعد استكمال الموافقة عليها، وليس على مشاريع القوانين أو تقارير اللجان البرلمانية والأعمال التحضيرية.
واعتبر القرار أن عدم توصل المحكمة بنسخة مطابقة لأصل القانون المطلوب فحص دستوريته يجعل محل الرقابة غير متوفر من الناحية الواقعية، ويشكل مانعا قانونيا يحول دون البت في مدى مطابقته للدستور.
وبناء على ذلك، لم تدخل المحكمة الدستورية في مناقشة مضمون القانون رقم 66.23 أو مدى دستورية مواده، وإنما صرحت بتعذر البت في الإحالة على حالها بسبب عدم استيفائها المتطلبات المرتبطة بالوثائق الواجب تقديمها.
وأمرت المحكمة بتبليغ نسخة من قرارها إلى رئيس الحكومة ورئيس مجلس النواب ورئيس مجلس المستشارين، إلى جانب نشر القرار في الجريدة الرسمية.

