ميدي 24 / هيئة التحرير
أوضح عبد الوافي لفتيت أن مشروع تعديل القانون التنظيمي للجهات لا يحمل أي نية لتقليص صلاحيات المنتخبين أو تهميش دورهم، بل يسعى إلى تقوية أدائهم وتجويد تدخلاتهم في تنزيل برامج التنمية الترابية المندمجة، مؤكدا أن الوزارة تدعم كل ما يعزز مبدأ التدبير الحر.
وشدد على أن نجاح ورش الجهوية يفرض تعاونا حقيقيا بين المنتخبين والسلطات المعينة، معتبرا أن الواقع يبين صعوبة الاستغناء عن دور الولاة في الوقت الحالي، رغم أن الطموح يبقى تقليص هذا التدخل مستقبلا. كما أشار إلى أن إعداد المشروع تم بتشاور مع رؤساء الجهات، وفي سياق نقاشات موسعة استحضرت توصيات مناظرتي أكادير وطنجة ومقترحات برلمانية.
وأبرز الوزير أن عددا من الاختصاصات التي منحت سابقا للجهات لم يتم تنزيلها بسبب تعقيدها أو تداخلها، مثل النقل والتكوين المهني، ما استدعى إعادة النظر فيها والتركيز على اختصاصات ذات أثر مباشر وقابلة للتطبيق. كما توقف عند بعض الاختلالات في الممارسة، من بينها مبادرات فردية لرؤساء جهات تجاوزت حدود الاختصاص.
وفي المقابل، أكد أن الجهوية مسار متواصل يتطلب شرطين أساسيين لنجاحه، هما تفعيل اللاتمركز الإداري الحقيقي، وتمكين الجهات من ميزانيات تنطلق من الحاجيات المحلية. وأضاف أن إعداد برامج التنمية الجديدة تم عبر إشراك واسع للمواطنين، حيث تم الاستماع إلى عشرات الآلاف منهم من أجل تحديد الأولويات التنموية بشكل أدق.

