ميدي 24 / هيئة التحرير
أصدر عامل إقليم الجديدة قرارا إداريا يقضي بعزل مستشارين من المجلس الحضري لأزمور من مهامهما الانتدابية، بعد صيرورة الأحكام الصادرة في حقهما نهائية، وهو القرار الذي خلف ارتياحا واسعا لدى المواطنين وعدد من المنتخبين الذين طالبوا منذ البداية بتفعيل القانون وربط المسؤولية بالمحاسبة.
ويتعلق الأمر بنائبين كانا يشغلان مهام داخل مكتب الجماعة وينتميان لحزب الحمامة، حيث اعتبر عزلُهما مؤشرا على جدية السلطات في التعاطي مع ملفات الفساد، رغم ما رافق القرار من تأخير برره منتخبون باستكمال المسطرة القانونية تحت إشراف وزارة الداخلية.
وجاء العزل على خلفية إدانة المعنيين بأحكام سالبة للحرية، بعد متابعتهما بتهم استغلال النفوذ والابتزاز والرشوة، إثر توقيفهما في حالة تلبس من طرف مصالح الشرطة القضائية بالجديدة.
وتشير المعطيات إلى أن القرار نفسه ينتظر مستشارا ثالثا بالجماعة، يشغل منصب نائب للرئيس وينتمي لحزب الحصان، بعدما أدين بدوره بعقوبة سالبة للحرية على خلفية الأفعال ذاتها، ما يرجح اتساع دائرة العزل داخل المجلس.
وتفجرت القضية بعد شكاية تقدم بها رئيس تعاونية مختصة في تنظيم معارض المنتجات المجالية، عبر الرقم الأخضر، كشف فيها عن مطالبته بمبلغ مالي مقابل تسهيل الحصول على ترخيص مؤقت لاستغلال الملك العمومي بأزمور.
وبعد التحقق من المعطيات، تم نصب كمين أمني محكم أسفر عن ضبط أحد المستشارين متلبسا بتلقي مبلغ مالي داخل مقهى بالمدينة، حيث اعترف لاحقا بتسلمه الرشوة مقابل الترخيص، مؤكدا أن جزءا منها كان موجها لمنتخب آخر.
وأفضت التحريات إلى إيقاف نائب رئيس الجماعة المكلف بالموارد المالية وتسليم الرخص، وتقديمه بدوره أمام العدالة، في ملف أعاد إلى الواجهة النقاش حول تخليق الحياة العامة ومستقبل تدبير الشأن المحلي بأزمور.

