ميدي 24 / هيئة التحرير
كشفت مصادر متطابقة أن افتحاصات يجريها المجلس الاعلى للحسابات اطاحت بمعطيات خطيرة حول استفادة سياسيين ومسؤولين سابقين من صفقات دراسات عمومية عبر مكاتب صغيرة نجحت في المرور داخل طلبات عروض مثيرة للشبهات. وتبين للمفتشين أن ملايين الدراهم صرفت مقابل دراسات لم تُستثمر في مشاريع الدولة، بينما حظيت مكاتب محددة بحصة كبيرة من العقود بفضل علاقات ونفوذ داخل بعض الإدارات.
وتوصل القضاة إلى اختلالات في طريقة تمرير هذه الصفقات، بينها منح عقود تقنية لمكاتب تفتقد للخبرة في مجالاتها، واختفاء وثائق يفترض أن ترافق مسطرة التسليم والتتبع، كما لوحظ لجوء مؤسسات عمومية إلى برمجة دراسات اضافية دون حاجة فعلية، وبعقود تفاوضية محدودة القيمة للهروب من رقابة النفقات.
وتستند هذه التحقيقات أيضا إلى شكايات مقاولات منافسة تتهم بعض الإدارات بتفصيل طلبات عروض على مقاس فاعلين بعينهم، بينما رصد ممثلو المالية حالات رفض التأشير على صفقات مشوبة بعدم الانضباط للمساطر.
وتتقاطع هذه الخلاصات مع توجيهات حكومية سابقة دعت إلى ترشيد نفقات الدراسات وتشجيع الإدارات على إنجازها بمواردها الداخلية بدل التعاقد المفرط مع مكاتب خبرة خارجية.

