ميدي 24 / هيئة التحرير
استعرت داخل البرلمان حرب صامتة حول “بونات حج المجاملة”، بعدما سعى عدد من رؤساء الفرق بمجلسي النواب والمستشارين إلى الظفر بأكبر حصة ممكنة، في ظل الإقبال الكبير عليها حتى من طرف زعماء أحزاب ونقابات، مصادر الصباح أكدت أن العدد المتاح لا يتجاوز 500 تأشيرة، ما زاد من حدة التنافس والتسابق.
موظفون بالبرلمان دخلوا بدورهم على الخط، معتبرين أنهم أولى بهذه التأشيرات من البرلمانيين القادرين ماديا على أداء المناسك دون دعم، كما لجأ بعض النواب والمنتخبين إلى وزارة الأوقاف وسفارة السعودية بحثاً عن “تأشيرات المجاملة” لفائدة أقاربهم بأي طريقة ممكنة.
وخلال اجتماع لجنة الخارجية والشؤون الإسلامية، اشتكى رئيس فريق من الأغلبية من حصول فريقه على 9 تأشيرات فقط مقابل 17 طلبا، موضحا أن النواب يرغبون غالبا في مرافقة أزواجهم، ما يرفع العدد بشكل كبير، وطالب الوزير أحمد التوفيق بالتدخل لرفع الحصة.
التوفيق أوضح أن الحصة السعودية تمنح المغرب 34 ألف حاج، قابلة للرفع إلى 37 ألفا، مقابل أكثر من 320 ألف طلب سنويا، وهو ما يفسر الضغط الكبير. وتساءل الوزير عن الدافع الحقيقي لهذا الإقبال، وهل يتعلق الأمر بعبادة خالصة أم بشعور نفسي لدى البعض، وذكّر بأن “النية أساس العمل”، وأن من لم يتهيأ له الحج ماديا فله أجر النية.
كما كشف ما دار بينه وبين وزير الحج السعودي بشأن المعايير الصحية، مشيرا إلى أن مغاربة يصرون على أداء الحج رغم وضعهم الصحي، وأكد وجود حالات يقدم فيها مرشحون شهادات طبية غير دقيقة، ثم يطلبون رعاية طبية فور وصولهم، رغم نفيهم السابق لأي مرض.

