ميدي 24 / هيئة التحرير
أفادت مصادر مطلعة أن الفرقة الوطنية للدرك الملكي بشخمان سرعت تحقيقاتها مع عدد من رؤساء الجماعات ومنتخبين جرى عزلهم منذ نهاية السنة الماضية، استنادا إلى تقارير لجان التفتيش التابعة لوزارة الداخلية. وشملت الأبحاث الاستماع إلى منتخبين سابقين بعدد من جماعات جهتي الدار البيضاء والرباط، إضافة إلى طلب وثائق جديدة والتدقيق مع موظفين جماعيين في برشيد وبوسكورة وسيدي قاسم وسيدي سليمان.
وأكدت المصادر أن قضاة التحقيق كلفوا الدرك الملكي بتعميق البحث في ملفات معروضة على غرف جرائم الأموال، تتعلق بتجاوزات في التدبير المالي والإداري، من بينها التلاعب برخص البناء وشهادات السكن، وتسهيل التهرب الضريبي، ومنح إعفاءات جبائية مشبوهة، إلى جانب خروقات في الصفقات وسندات الطلب وابتزاز مقاولين.
وذكرت المعطيات ذاتها أن التحقيقات انصبت أيضا على صفقات صورية تخص الأشغال والصيانة، تورط فيها منتخبون وتقنيون ورؤساء مصالح، حيث يجري الاستماع إليهم بشأن محاضر التسلم والإفراج عن اعتمادات مالية لفائدة مقاولات، مع توقع سقوط أسماء جديدة من مقاولين وملزمين استفادوا من هذه التجاوزات.
كما باشرت عناصر الدرك تحقيقات بجماعة أولاد زيدان بإقليم برشيد، بعد صدور أحكام بعزل الرئيس السابق ونائبه ومستشار، بسبب اختلالات موثقة في رخص البناء ومحاضر المخالفات. وأوضحت المصادر أن تقارير التفتيش لاحقت رؤساء جماعات معزولين بسبب إعفاءات ضريبية غير مبررة للمجزئين والمنعشين، وشبهات محاباة انتخابية.
ولم تتوقف الإجراءات عند العزل، بل امتدت إلى متابعات جنائية بتهم التزوير واختلاس المال العام، بعد رصد تلاعبات في رخص التعمير، من بينها منح رخص إصلاح بدل رخص بناء، ما حرم الجماعات من موارد مالية مهمة.

