ميدي 24 / هيئة التحرير
أوقفت السلطات الإسبانية بمليلية المحتلة رجل أعمال يحمل الجنسيتين الألمانية والإسبانية، بعد تورطه في واحدة من أكبر قضايا غسل الأموال والاحتيال الضريبي بالمدينة خلال السنوات الأخيرة. التحقيقات التي قادها الحرس المدني كشفت أن المعني، البالغ من العمر 37 سنة، كان يدير شبكة مالية منظمة تعمل على تحويل أموال مصدرها الاتجار في المخدرات والاحتيال الضريبي إلى حسابات وشركات وهمية في مليلية والبر الإسباني ودول أخرى، حيث تجاوزت الخسائر الناتجة عن عملياته 800 ألف أورو.
التحريات أظهرت أن الموقوف أنشأ هياكل تجارية مزيفة لتضليل السلطات وتبرير تدفقات مالية ضخمة، بعضها ارتبط بعمليات تهريب من السواحل المغربية نحو أوروبا، ما منح القضية طابعا دوليا معقدا. كما تسببت أنشطته في أضرار اقتصادية كبيرة لمقاولات محلية، خاصة في قطاع النقل، بسبب التأخر في أداء المستحقات وتعطيل العقود التجارية.
القضية تتابعها النيابة العامة الإسبانية بسرية تامة، مع ترقب صدور مذكرات توقيف جديدة ضد شركاء محتملين، في وقت يواصل المحققون تتبع مسار الأموال لتحديد المستفيدين من هذه الشبكة التي تمثل نموذجا واضحا للجريمة المالية العابرة للحدود.

