ميدي 24 / هيئة التحرير
رغم الوعود التنموية التي صاحبت برنامج التنمية الحضرية لأكادير 2020-2024، ظل حي “تدارت” خارج دائرة الاهتمام، وكأنه حي منسي لا يدخل ضمن تراب الجماعة، الحي الذي نشأ كمأوى بديل لسكان صفيح أنزا، يعاني اليوم من هشاشة عمرانية وبنية تحتية متهالكة، بأزقة ترابية وشوارع محفرة، ومرافق عمومية مغلقة أو غائبة تماما.
وسائل النقل تكاد تنعدم، ولا سيارات أجرة تصل إلى الحي، ما اضطر السكان للاعتماد على تطبيقات النقل رغم المضايقات، بينما الطرق المؤدية إليه تحوّلت إلى مسارات خطيرة بفعل مرور الشاحنات الثقيلة من المقالع والمطارح المحيطة.
رغم الكثافة السكانية الكبيرة، لا وجود لفضاءات الترفيه أو الأسواق أو المفوضيات الأمنية، وحتى الثانوية الوحيدة لم تعد قادرة على استيعاب التلاميذ، بعد توسع الإسكان دون مرافق موازية، تدارت اليوم ليست مجرد حي مهمّش، بل عنوانا للتهميش العمراني والاجتماعي، بل يشكل إحراجا حقيقيا لوالي جهة سوس ماسة، سعيد أمزازي، الذي يُفترض أن يسهر على تنفيذ مشاريع التنمية وتتبع عدالة توزيعها، كما يُحرج عزيز أخنوش بصفته رئيسا لجماعة أكادير، التي عجزت عن إدراج الحي في أولوياتها رغم قربه من مركز المدينة، وبصفته أيضا رئيسا للحكومة التي روجت لبرنامج تنموي ضخم في أكادير دون أن يشمل أبسط حقوق ساكنة تدارت في الطرق والصحة والتعليم والنقل.

