ميدي 24 | هيئة التحرير
تشهد جماعة الرباط هذه الأيام أجواء مشحونة، على خلفية تصاعد التوتر بين مكونات الأغلبية والمعارضة، تزامنا مع بروز شبهات فساد إداري ومالي طالت عددا من مسؤولي الجماعة.
فقد أصدرت أحزاب الأغلبية بلاغا شديد اللهجة، وجهت فيه اتهامات مباشرة لمستشاري فيدرالية اليسار، متهمة إياهم بتبني خطاب تحريضي والتغيب عن العمل الجاد داخل المؤسسة المنتخبة، واعتبرت أن مواقفهم لا تساهم في البناء المؤسساتي بقدر ما تعمق مناخ التوتر والانقسام.
الأغلبية لم تخف استياءها مما وصفته بمحاولات التأثير على مسار القضايا الجارية أمام القضاء، محذرة من مغبة المساس باستقلال السلطة القضائية وتشويش ثقة المواطنين فيها.
في المقابل، دخل فريق العدالة والتنمية على الخط، بتوجيه سؤال كتابي إلى رئيسة المجلس، فتيحة المودني، بخصوص قرارات التوقيف والاعتقال التي طالت عددا من الموظفين، مطالبا بالكشف عن الإجراءات الرسمية المتخذة والتدابير التي تضمن استمرار المرافق العمومية في أداء أدوارها.
وتأتي هذه التطورات في سياق ما كشف عنه التقرير الأخير للمجلس الجهوي للحسابات، الذي رصد مجموعة من الاختلالات في تدبير الموارد البشرية، ما دفع المعارضة إلى المطالبة بفتح تحقيق إداري داخلي، وربط المسؤولية بالمحاسبة، وسط تساؤلات عن موعد عرض التقرير بشكل رسمي أمام المجلس للاطلاع على مضمونه ومناقشته.

