ميدي 24 / هيئة التحرير
أثار عبد اللطيف وهبي، وزير العدل، جدلا جديدا بسبب أسلوبه العفوي والصادم أحيانا في اللقاءات الرسمية، إذ يرفض قراءة خطب مكتوبة ويفضل الحديث المباشر لإثارة النقاش وتقديم مقترحات عملية، هذا الأسلوب لم يرق لعدد من مهنيي قطاع العدل، ومعارضيه السياسيين وحتى بعض حلفائه، الذين انتظروا رحيله دون جدوى منذ 2021.
وفي مؤتمر دولي بمراكش، قال وهبي ساخرا: “قضيت 33 سنة في المحاماة، ثم جعلوني وزيرا، إما لأنني محام فاشل أو للتخلص مني”، مضيفا أن المحامي يظل حاميا للديمقراطية ولا يجوز التخلي عن دوره مهما كانت الظروف.
وتحدث وهبي عن معاركه في مجال إصلاح قوانين المسطرة والعقوبات، ودفاعه عن حقوق المرأة رغم الهجوم الذي تعرض له من تيارات محافظة، معتبرا أن العدالة لا تتحقق دون مساواة وتوازن بين الرجل والمرأة.
كما أبدى قلقه من تراجع حقوق الإنسان عالميا، خاصة تجاه اللاجئين والمهاجرين، منتقدا ازدواجية المعايير الغربية في اختيار الكفاءات وحرمان الفئات الضعيفة من فرص العيش الكريم، داعيا إلى محاربة الميز المعرفي.
وانتقد أيضا ضعف ميزانية المندوبية الوزارية لحقوق الإنسان، مؤكدا أنها لا توازي مسؤولياتها في الدفاع عن صورة المغرب دوليا، ووعد بمناقشة الموضوع مع رئيس الحكومة.
تصريحات وهبي اثارت غضب قيادات الحزب، حسب ما أسرّ مصدر مسؤول لموقع medi24، الذي أشار إلى تعمد وزير العدل استفزاز القيادة الجماعية لحزب البام، بسبب فتور العلاقة بينهم منذ سحب بساط الأمانة العامة من تحت رجله في المؤتمر الأخير للحزب.

