ميدي 24 / هيئة التحرير
ارتفعت حصيلة ضحايا حادث الاصطدام المروع بين قطارين فائقي السرعة، الذي شهدته إسبانيا صباح اليوم الأربعاء 28 أكتوبر 2026، إلى 64 قتيلا على الأقل، إلى جانب عشرات المصابين، وسط مخاوف من ارتفاع عدد الوفيات مع استمرار عمليات البحث والإنقاذ بالقرب من محطة أوردا بإقليم طليطلة، جنوب العاصمة مدريد.
وكشف إميليانو غارسيا باخي، رئيس حكومة جهة قشتالة لا مانتشا، أن الحصيلة الأولية الجديدة تشمل 40 ضحية كانوا على متن قطار تابع لشركة «إيريو» الخاصة، و24 آخرين كانوا يستقلون قطارا تابعا لشركة «رينفي» الحكومية، محذرا من إمكانية ارتفاع العدد بالنظر إلى حجم الأضرار التي لحقت بالعربات المحطمة.
وفي سياق متصل، أفادت القنصلية العامة للمملكة المغربية بمدريد، بحسب بلاغ لها، بتحرك مصالحها على خلفية هذه الفاجعة، مع تخصيص رقم هاتفي للتبليغ عن الأشخاص المفقودين، بهدف تسهيل التواصل مع العائلات المغربية التي تخشى وجود أقارب لها على متن القطارين المنكوبين.
ويأتي هذا التحرك القنصلي في ظل استمرار عمليات تحديد هويات الضحايا والمصابين، وعدم اتضاح الحصيلة النهائية للحادث أو جنسيات جميع المتضررين، في انتظار المعطيات الرسمية الصادرة عن السلطات الإسبانية المختصة.
وكان الحادث قد وقع حوالي الساعة الثامنة و54 دقيقة صباحا، عندما اصطدم قطار من طراز «AVE» تابع لشركة «رينفي» بقطار تابع لشركة «إيريو»، على خط السكك الحديدية الرابط بين مدريد وإشبيلية، وكان على متن القطارين ما مجموعه 544 مسافرا.
واستنفرت الفاجعة مختلف الأجهزة الأمنية وفرق الإطفاء والإسعاف الإسبانية، التي باشرت عمليات إجلاء الجرحى وانتشال الضحايا من العربات المتضررة، فيما تقرر تعليق حركة القطارات فائقة السرعة بين مدريد والأندلس إلى حين استكمال التدخلات الضرورية وتقييم الوضع.
وتواصل السلطات الإسبانية تحقيقاتها لتحديد الأسباب الدقيقة للحادث، بالتزامن مع تعبئة واسعة لمساعدة المصابين وعائلات الضحايا، في واحدة من أعنف الكوارث السككية التي شهدتها إسبانيا خلال السنوات الأخيرة.

