ميدي 24 / هيئة التحرير
أعلنت السلطات الإسبانية، الثلاثاء، تفكيك شبكة إجرامية يشتبه في تورطها في استدراج مهاجرات قاصرات من مراكز الرعاية بجزيرة غران كناريا، قبل نقلهن إلى مدن بالبر الرئيسي الإسباني وفرنسا، حيث يشتبه في تعرض بعضهن للاستغلال الجنسي.
وبحسب الحرس المدني الإسباني، انطلقت التحقيقات بعد عودة فتاة مهاجرة من فرنسا إلى إسبانيا، كانت سابقا تحت رعاية السلطات في غران كناريا، حيث كشفت للمحققين أنها تعرضت للاستدراج بعد إيهامها بإمكانية الحصول على فرصة عمل.
وأظهرت التحريات وجود حالات مماثلة لفتيات غادرن مراكز الرعاية دون وثائقهن الشخصية، قبل أن تكشف التحقيقات عن ارتباطهن برحلات جوية من جزر الكناري نحو البر الإسباني.
وتشير المعطيات الأولية إلى أن الشبكة كانت تستغل هشاشة وضع القاصرات، من خلال إغرائهن بمساعدتهن على مغادرة الجزر، وتوفير هويات أو وثائق سفر مزورة، ثم ترتيب تنقلهن جوا وبرا نحو مناطق أخرى داخل إسبانيا وفرنسا.
وأكد الحرس المدني إنقاذ ضحيتين، فضلا عن إحباط محاولة مغادرة أربع قاصرات أخريات للجزر، فيما أسفرت خمس عمليات تفتيش في غران كناريا عن توقيف خمسة أشخاص، من بينهم قاصر.
وتأتي هذه القضية في وقت يتصاعد فيه القلق بشأن أوضاع القاصرين المهاجرين غير المصحوبين في إسبانيا، خصوصا بعد التدفق الجماعي الأخير نحو سبتة، والذي خلف، بحسب السلطات الإسبانية، تسجيل 1342 قاصرا غير مصحوب.
وتعيد هذه القضية إلى الواجهة التحذيرات بشأن المخاطر التي قد تواجه القاصرين الموجودين خارج محيطهم الأسري، إذ سبق لمنظمات إغاثية أن نبهت إلى هشاشة أوضاع عدد منهم وإمكانية تعرضهم للاستغلال أو الإساءة، ما يضاعف المطالب بتشديد الحماية والمراقبة داخل مراكز الرعاية وخارجها.

