ميدي 24 / هيئة التحرير
قررت النيابة العامة لدى المحكمة الابتدائية بفاس متابعة موثق يزاول بمدينة مكناس، على خلفية تورطه في قضايا تتعلق بتعدد جنح النصب، قبل إحالته على غرفة الجنح التلبسية التي انطلقت، اليوم الجمعة، في محاكمته بحضور عدد من الضحايا.
وحسب المعطيات المتوفرة، فقد استدعت المحكمة خمسة ضحايا، أغلبهم من فئة العاطلين عن العمل، بعدما وقعوا ضحية وعود كاذبة بالهجرة نحو الخارج عبر عقود عمل قيل إنها قانونية، مقابل مبالغ مالية مهمة وصلت إلى حوالي 50 ألف درهم للشخص الواحد.
وتشير تفاصيل القضية إلى أن الموثق، إلى جانب شركائه، عمد إلى استدراج الضحايا عبر إيهامهم بوجود فرص عمل بدول أوروبية، زاعمين أن امرأة تشرف على وكالة مختصة في هذا المجال، بينما كان دوره يقتصر على تحرير عقود وتوثيقها، وهو ما أدخله في دائرة المتابعة القضائية بعد تفكيك خيوط هذه الشبكة.
وكانت المحكمة الابتدائية بفاس قد سبق لها أن أصدرت أحكاما في حق باقي المتورطين في هذا الملف، تراوحت بين سنتين حبسا نافذا وغرامات مالية، في وقت تواصلت فيه الشكايات ضد المشتبه فيهم، خاصة من مدن فاس وصفرو ومكناس وإيموزار كندر.
وكشفت الأبحاث التي باشرتها الفرقة الجهوية للشرطة القضائية عن معطيات صادمة، من بينها حجز عقود عمل مزورة، ووثائق تحويلات مالية، إضافة إلى جوازات سفر ووثائق هوية تخص الغير، إلى جانب معدات معلوماتية وأختام كانت تستعمل في هذا النشاط الإجرامي، ما ساهم في توسيع دائرة الضحايا بعد توقيف المتهمة الرئيسية وباقي المتورطين.

