ميدي 24 / هيئة التحرير
دخلت السواحل المغربية، منذ يوم الخميس، مرحلة من الاستنفار الشديد بسبب تدهور الأحوال الجوية واستمرارها إلى غاية نهاية الأسبوع، ما دفع السلطات المختصة إلى اعتماد تدابير وقائية صارمة همت موانئ الصيد البحري وأنشطة الملاحة، في خطوة تروم حماية الأرواح والمعدات البحرية.
وحسب معطيات متطابقة، فقد قررت مندوبيات الصيد البحري والوكالة الوطنية للموانئ إغلاق عدد من موانئ الصيد وتعليق أنشطة البحارة، مع منع رسو السفن مؤقتا، تزامنا مع الاضطرابات الجوية التي تشهدها السواحل الأطلسية الممتدة من طنجة إلى أكادير، إلى جانب السواحل المتوسطية.
وفي هذا السياق، أصدرت الوكالة الوطنية للموانئ وثيقة رسمية، صادرة عن قبطانية ميناء آسفي المدينة، تقضي بإغلاق الميناء وتعليق عمليات رسو السفن ابتداء من زوال يوم الخميس 22 يناير، وذلك على خلفية النشرات الإنذارية البحرية الصادرة عن وزارة التجهيز والماء عبر مديرية الأرصاد الجوية.
وأوضحت الوثيقة ذاتها أنه تقرر منع رسو سفن الصيد بشكل كلي، مع التشديد على عدم السماح بدخول أي سفينة لا تلتزم بالقرار، تفاديا للمخاطر التي قد تنجم عن ارتفاع الأمواج داخل الميناء، والتي قد يصل علوها إلى ستة أمتار، بما يشكل تهديدا مباشرا لسلامة البحارة والمنشآت.
وبالتوازي مع ذلك، يرتقب أن تعرف السواحل الوطنية هبوب رياح قوية أحيانا قادمة من القطاع الغربي، ابتداء من زوال يوم الجمعة، وتشمل السواحل الأطلسية ومنطقة مضيق جبل طارق والسواحل المتوسطية، على أن تستمر هذه الاضطرابات إلى حدود زوال يوم الأحد 25 يناير.
وأكد مهنيون في قطاع الصيد البحري بالسواحل الشمالية للمملكة أن السلطات الوصية والفاعلين المهنيين يعتمدون آليات تواصل فعالة لضمان السلامة، من خلال بلاغات رسمية صادرة عن قبطانيات الموانئ ومندوبيات الصيد، إلى جانب نشر إعلانات وتحذيرات دورية.
وسجلت المصادر نفسها نجاعة نظام الإنذار الاستباقي، حيث يتم تعميم التحذيرات بشكل فوري عبر مجموعات رقمية خاصة بالمهنيين، بما يضمن وصول المعلومة إلى جميع البحارة والربابنة قبل الإبحار، ويساهم في الحد من المخاطر المرتبطة بسوء الأحوال الجوية.

