ميدي 24 / هيئة التحرير
حسمت مصالح الإدارة الترابية بشكل صارم محاولات قادها رجال سلطة سابقون وموظفون تابعون للإدارة الترابية أُحيلوا على التقاعد، من أجل إيجاد مخارج قانونية تتيح لهم تملك مساكن وظيفية ظلوا يقطنون بها لسنوات طويلة دون سند قانوني نهائي.
وأفادت معطيات رسمية أن تدخلات مديرية الشؤون القانونية والمنازعات بوزارة الداخلية خلال السنة المنصرمة أسفرت عن استصدار أحكام قضائية بالإفراغ في 23 ملفا، في وقت بلغ فيه عدد حالات الاحتلال غير المشروع للمساكن الوظيفية 26 ملفا منذ فاتح يناير الماضي.
ولم يتردد عدد من عمال الأقاليم في تفعيل مسطرة العزل في حق مستشارين جماعيين تابعين لنفوذهم الترابي، بسبب امتناعهم عن إفراغ فيلات مملوكة للجماعات الترابية ومخصصة سكنا وظيفيا لمديري المصالح، كما شملت الإجراءات نفسها رجال سلطة سابقين وموظفين متقاعدين مازالوا يصرون على شغل مساكن وظيفية بدعوى أدائهم لسومات كرائية، وهي المزاعم التي نفتها الجماعات الترابية التي لجأت إلى القضاء لاسترجاع عقاراتها.
واتسع نطاق دعاوى إفراغ عقارات الدولة مع بداية العمل بمؤسسة الوكيل القضائي للجماعات الترابية، المكلفة بمواكبة ودعم الجماعات في تدبير ملفاتها القضائية سواء بصفتها مدعية أو مدعى عليها، حيث ساهم هذا الإطار الجديد في تجاوز إشكالات تجاهل الردود أو التأخر فيها، وما كان يترتب عن ذلك من آثار سلبية على مآل القضايا، وهي الاختلالات التي كلفت الجماعات خسارة العديد من الملفات في السابق.
وفي ما يخص العقارات التابعة لقطاعات حكومية أخرى، كشفت عمليات إفراغ نفذتها مندوبيات وزارية ضد موظفين محالين على التقاعد كانوا يستفيدون من السكن الوظيفي، عن منطق الكيل بمكيالين، إذ جرى تشريد أعوان صغار حرموا حتى من الإدماج في برامج إعادة الإسكان، مقابل غض الطرف عن مسؤولين سابقين من ذوي السلالم العليا، تحولوا إلى مزاولة أعمال حرة، ومازالوا يقيمون في فيلات فخمة على حساب الدولة.
وفي سياق متصل دعا المرصد الوطني للعدالة الاجتماعية إلى إلغاء جميع المقتضيات المرتبطة بما يسمى السكن الوظيفي وسيارات الخدمة والتعويضات عن التنقل، معتبرا أن هذه الامتيازات تتنافى مع شعار محاربة الريع الذي رفعته الحكومة الحالية خلال حملتها الانتخابية.

