ميدي 24 / هيئة التحرير
عرفت جلسة محاكمة المتابعين في ما بات يعرف بملف فيلا كاليفورنيا تطورات لافتة بعد تقديم نائب الوكيل العام لدى الملك بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء جمال البوزيدي عرضا مفصلا حول ما اعتبره شبكة من الأفعال غير القانونية التي رافقت تفويت العقار موضوع النزاع، مؤكدا أن مسار الملكية وما تلاه من عمليات بيع كان قائما على تزوير ممنهج منذ بدايته.
وأشار ممثل النيابة العامة إلى أن الوثائق المتداولة بشأن ملكية القاسم بلمير للفيلا ليست سوى غطاء لعمليات مشبوهة، إذ تبين أن العقود التوثيقية التي استند إليها المتهمون تفتقر إلى أبسط شروط الشرعية، لا من حيث أداء الثمن ولا من حيث الصفة القانونية للمفوضين في البيع، واعتبر أن ما بني على تزوير يظل بدوره مزورا، وهو ما يجعل مسؤولية المتابعين ثابتة بحسب تعبيره.
وكشف البوزيدي أن تصريحات بلمير التي تحدث فيها عن لقاء جمعه بمواطن مالي اقترح عليه السكن في فيلا الدار البيضاء تتضمن معطيات غير قابلة للتصديق، لأنها تؤكد أن الشخص كان على علم بوجود العقار ومكانه رغم عدم توفر أي علاقة مباشرة تبرر ذلك، مضيفا أن الغاية من هذه الرواية هي إخفاء طبيعة المخالفات المرتكبة.
وتوقف نائب الوكيل العام عند العقد المبرم بتاريخ 17 يوليوز 2017 بين سعيد الناصري وبلمير، مؤكدا أنه عقد توثيقي مزور لأنه مبني على وكالة غير صحيحة، قبل أن يلفت إلى أن الثمن المذكور في العقد هو نفسه الثمن الذي اشترى به بلمير العقار سنة 2013 رغم مرور ست سنوات شهدت خلالها منطقة كاليفورنيا ارتفاعا لافتا في أثمنة العقار.
وأوضح المتحدث أن الدلائل المتوفرة تثبت أن الناصري كان على علم كامل بوجود تزوير، مشيرا إلى أن اقتناء الفيلا تم باسم شركة برادو التي يشارك فيها ابنه، في حين تمت عملية البيع في ورقة لا تحمل إلا توقيعا واحدا وغير مصححة الإمضاء، وهو ما يفقدها أي قيمة قانونية. كما سجل أن الشيكات المستعملة في عملية الدفع تعود لشركة لم تعد تربط الناصري بها أي علاقة منذ 2007، مما يثبت واقعة استعمال شيكات لا حجية لها.
ولفت البوزيدي الانتباه إلى أن شركة برادو جرى توطينها بالعنوان ذاته للفيلا رغم أنها لم تتملك العقار إلا بعد تاريخ تأسيسها، معتبرا ذلك دليلا إضافيا على وجود نية سابقة للسيطرة على العقار بوسائل غير قانونية. وأشار أيضا إلى تصريحات أخرى وصفها بالمؤكدة لعدم ملكية بلمير للفيلا، من بينها شهادة تتعلق بعملية تأثيث العقار بزرابي إيرانية جرى إدخالها عبر وساطة من الناصري.
وفي ختام المرافعة، دعا ممثل الحق العام الهيئة القضائية إلى إدانة جميع المتهمين ومصادرة الأموال المرتبطة بجرائم المخدرات وما نتج عنها، مع الأمر بإتلاف كل الوثائق التي يثبت تزويرها، ماديا أو معنويا، معتبرا أن عناصر المتابعة ثابتة في حق المتهمين وفق ما توفر من أدلة.

