ميدي 24 / هيئة التحرير
وجّه وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، دورية جديدة إلى المدير العام للمجموعة الترابية للصحة بجهة طنجة تطوان الحسيمة، إضافة إلى المديرين الجهويين للصحة، تدعو إلى رفع مستوى تنظيم وظيفة الاستقبال داخل المؤسسات الاستشفائية، مع التأكيد الصريح على منع أعوان الحراسة وعاملات النظافة من التدخل في هذه المهام.
الدورية، التي تتماشى مع الأوراش الإصلاحية الهادفة إلى إعادة تصميم المسار العلاجي وتحسين تجربة المريض، شددت على أن “جودة الاستقبال والاعتناء بالمرتفق” باتت مؤشرا مركزيا في تقييم الأداء العام للمؤسسات الصحية، ما يجعل تحسين هذه الحلقة الأساسية أولوية مستعجلة.
وأكدت الوثيقة ضرورة إطلاق عملية شاملة لإعادة تأهيل وتنظيم الاستقبال في جميع المراكز الاستشفائية، عبر اعتماد محاور رئيسية، أولها إعادة تنظيم مهمة الاستقبال، وذلك من خلال تخصيص موظفين مؤهلين لهذه الخدمة في مختلف نقاط استقبال المرضى. وفي حال غياب مصلحة استقبال مفعلة، تفرض الدورية تشكيل فريق خاص من موظفي المستشفى لتدبير هذه الوظيفة بشكل مؤقت ومنظم إلى حين تفعيل النظام المعياري الجديد.
ويُناط بهذا الفريق تطبيق آليات الاستقبال الموحدة والتنسيق مع المصالح العلاجية والإدارية لضمان تفاعل سريع وفعال مع طلبات المرتفقين. كما شدد المنشور على ضرورة إرساء هيكلة واضحة ومرئية لنقاط الاستقبال، مع منع ترك أي نقطة شاغرة خارج أوقات العمل الرسمية.
وفي محور ثانٍ، دعت الوزارة إلى تأطير ومتابعة فرق الاستقبال عبر تعيين مسؤول إداري يشرف يوميا على سير العمل، ويوجه فريق الاستقبال ويزوده بالدليل الوطني لتحسين الاستقبال في الوسط الاستشفائي، مع التأكيد على تعميم هذا الدليل على نطاق واسع.
أما المحور الثالث، فجاء أكثر صرامة، إذ نصّ على الاستبعاد التام لأي موظف غير مؤهل من التدخل في مهام الاستقبال، ومنع إشراك عمال النظافة، والصيانة، والحراسة، وغيرهم من الفئات غير المختصة، في توجيه المرضى أو استقبالهم، باعتبار أن تلك المهام تتطلب تكوينا محددا وقدرة على إدارة تدفق المرتفقين وتوفير المعلومات الأساسية لهم.
وختمت الوزارة دوريتها بالتأكيد على أن نجاح هذا الإصلاح يقتضي التزاما كاملا من جميع المسؤولين، وتعبئة المنسقين الجهويين لمتابعة هذه التدابير، مع إرسال تقارير دورية إلى الجهات المركزية المختصة. كما شددت على ضرورة نشر مقتضيات المنشور على أوسع نطاق داخل المؤسسات الصحية لضمان احترامه وتحقيق الهدف المنشود: استقبال لائق وإنساني يُعيد الثقة بين المواطنين ومهنيي الصحة.

