ميدي 24 / هيئة التحرير
اختار نزار بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال ووزير التجهيز والماء، أن يخاطب شباب حزبه بلغة نقدية تشبه خطاب المعارضين، خلال مشاركته في ملتقى “الميزان” الذي نظمه الحزب ببوزنيقة نهاية الأسبوع الماضي، بحضور أزيد من 1500 شاب وشابة من مختلف جهات المملكة.
بركة أقرّ بوجود الفساد في البلاد، مؤكدا أنه “للأسف ازداد في السنوات الأخيرة”، مشيرا إلى أن عدد المتابعات القضائية في قضايا الفساد خلال الأربع سنوات الماضية بلغ مستوى غير مسبوق، وشمل برلمانيين ومنتخبين وقضاة وموظفين، معتبرا أن هذا يُظهر فعالية مؤسسات محاربة الفساد.
وأضاف أن الظاهرة ما تزال قائمة وتحتاج إلى جهد أكبر، معتبرا أن “المشكلة الحقيقية اليوم هي أزمة قيم”، إذ أصبح المفسدون يحظون بالتقدير بينما يتراجع حضور “المعقول”، داعيا إلى استعادة القيم الإسلامية الأصيلة وإبراز النماذج الأخلاقية وعدم دعم المفسدين.
الأمين العام لحزب الاستقلال دعا أيضا إلى محاربة ثقافة “الهمزة” و”الفراقشية”، التي اعتبرها مدمّرة لثقة المواطنين في وطنهم، مؤكدا أن حزبه سيتصدى لها بكل حزم.
وفي كلمته أمام الشباب، وصف بركة الجيل الجديد بأنه “جيل الفتح المبين”، مستشهدا بالآية القرآنية التي استند إليها الملك محمد السادس في أحد خطاباته، معتبرا أن المغرب يعيش “فتحا جديدا” ينتقل فيه من مرحلة الدفاع والترافع إلى البناء والسيادة والريادة، داعيا الشباب إلى الانخراط بثقة ومسؤولية في هذا المسار، والمساهمة في بناء مغرب العدالة الاجتماعية والاقتصاد الأخضر والذكاء الاصطناعي.
الملتقى، الذي ترأس بركة جلسته الختامية، جسّد حسب قيادي استقلالي روح المدرسة الاستقلالية في أبهى صورها، من خلال النقاش والتفاعل وربط المسؤولية بالمحاسبة.
وفي ختام اللقاء، دعا نزار بركة شباب الحزب وشباب الوطن إلى مواصلة درب البناء بثقة وإصرار، مؤكدا أن “جيل اليوم هو جيل الفتح المبين الذي سيقود مغرب المستقبل بوعي ومسؤولية”.
وخلصت النقاشات إلى إعداد “ميثاق الشباب” الذي سيقدمه الحزب في 11 يناير 2026، تزامنا مع الذكرى الـ82 لتقديم وثيقة المطالبة بالاستقلال. كما تميز الملتقى بمبادرة “مقهى السياسات التفاعلي”، التي جمعت الشباب بعدد من وزراء الحزب في حوار مفتوح حول أبرز القضايا الراهنة، في تجربة ترمي إلى ترسيخ الثقة بين الجيل الجديد وصناع القرار.

