ميدي 24 / هيئة التحرير
يشهد حزب الحركة الشعبية واحدة من أعنف أزماته الداخلية منذ سنوات، بعدما تفجر الخلاف بين رئيس فريقه البرلماني إدريس السنتيسي والقيادية النافذة حليمة العسالي، لتطفو على السطح بوادر تفكك غير مسبوق داخل التنظيم الذي لم يتمكن حتى من عقد اجتماع جامع بين نوابه وقيادته، خلافا لما قامت به باقي الأحزاب مع انطلاق الدورة التشريعية الجديدة.
مصادر مطلعة أكدت أن الحزب يعيش حالة ارتباك وصراع مواقع بين جناحين متنافرين، فيما اختار عدد من البرلمانيين البحث عن وجهات سياسية بديلة، عبر مفاوضات مع أحزاب أخرى لضمان تزكيات جديدة خلال الاستحقاقات المقبلة، في مؤشر على انهيار التماسك الداخلي الذي كان يميز الحركة الشعبية لعقود.
وتضيف نفس المصادر أن محمد أوزين، الأمين العام الحالي، يجد نفسه اليوم أمام تحدٍ حقيقي لتشكيل فريق برلماني في المرحلة المقبلة، بعدما تبخرت تحالفاته الهشة مع تيار التكتل الديمقراطي الذي يقوده حميد شباط، والذي يستعد رسميا لإعلان فك الارتباط بالحزب، احتجاجا على ما وصفه بـ “نكوص” أوزين عن التزاماته السابقة.
وفي خضم هذا الارتباك، كشفت المعطيات أن أوزين يحاول بشتى الطرق استقطاب أسماء وازنة من أحزاب أخرى، لإنقاذ صورته السياسية وإعادة بناء نفوذه داخل البرلمان، في وقت يصفه عدد من المراقبين بأنه “مسرحي يجيد لعب دور الكومبارس أكثر من المخرج”، يراهن على الحركات الاستعراضية والإطلالات الإعلامية بدل العمل السياسي الجاد، في محاولة بائسة للفت أنظار جمهور بدأ يفقد ثقته في كل ما يرمز إلى الحزب القديم.

