ميدي 24 / هيئة التحرير
كشفت مصادر مطلعة أن وزارة الداخلية أعدت لائحة سوداء تضم أزيد من عشرين رئيس جماعة، بينهم برلمانيون من مختلف الأحزاب، ستطالهم مساطر العزل والإحالة على القضاء قبل نهاية الولاية الحالية بسبب اختلالات خطيرة في التدبير المالي والإداري.
التقارير الصادرة عن المجالس الجهوية للحسابات والمفتشية العامة للإدارة الترابية أبرزت خروقات واسعة خصوصا في قطاع التعمير وتدبير الموارد، من بينها تسليم رخص بناء في مناطق ممنوعة أو فوق تجزئات غير قانونية، منح شواهد إدارية مشبوهة، وتوقيع عقود وصفقات عمومية تشوبها تجاوزات واضحة.
رئيس النيابة العامة هشام بلاوي أعطى تعليمات صارمة بتسريع الأبحاث القضائية وتحريك المتابعات في الملفات التي انتهت فيها التحقيقات، خصوصا تلك المرتبطة بتبديد المال العام واختلاسه، في وقت أحال وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت عددا من الملفات على الوكيل القضائي للمملكة من أجل مباشرة مساطر العزل أمام المحاكم الإدارية.
المعطيات المتوفرة تشير إلى أن بعض الرؤساء والبرلمانيين يحاولون التهرب من جلسات التحقيق بتقديم شواهد طبية مشكوك فيها، بينما يظهرون في أنشطة رسمية، وهو ما يزيد من حدة الغضب داخل دوائر المراقبة القضائية والمالية
هذه التطورات تؤكد أن الشهور المقبلة قد تشهد سقوط أسماء بارزة من رئاسة جماعات ترابية، في إطار حملة تدقيق واسعة تسعى الدولة من خلالها إلى إعادة الثقة في التدبير المحلي ومحاربة الفساد والزبونية.

