ميدي 24 / هيئة التحرير
عادت شبكات السطو على الأراضي السلالية لتنشط بقوة في أقاليم جهة الغرب، معتمدة على وثائق وعقود إدارية مزورة تحمل تواريخ سابقة لصدور القوانين الجديدة التي تمنع تفويت أو بيع هذه العقارات خارج المساطر القانونية.
وكشفت مصادر مطلعة أن عمليات البيع والتفويت مازالت مستمرة باستعمال عقود تعود ظاهريا إلى سنوات ما قبل 2020، حيث يتم تسجيلها بمصالح تصحيح الإمضاءات في جماعات محلية بالخميسات والقنيطرة وسيدي سليمان، وأوضحت أن هذه العقود تدخل ضمن شبكة متخصصة في التزوير، تستغل خانات فارغة في سجلات قديمة لإضفاء الشرعية على تفويت مساحات شاسعة من الأراضي.
وسبق لمديرية الشؤون القروية بوزارة الداخلية أن أحالت عددا من الملفات على رئاسة النيابة العامة، بعد ثبوت ضلوع منتخبين ورجال سلطة ونواب جماعات سلالية في تسهيل الاستيلاء على آلاف الهكتارات، عبر شهادات إدارية مزورة، كما فتحت المفتشية العامة لوزارة العدل تحقيقات موسعة حول عقود مشبوهة وثقت بشكل غير قانوني، وأثبتت التحريات وجود خروقات خطيرة طالت أراضي سلالية في عدة مناطق.
وتوصلت وزارة الداخلية بتقارير رسمية ورسائل إخبارية تؤكد تنازل بعض أعضاء الجماعات السلالية عن الأراضي لفائدة غرباء، في خرق صريح لمقتضيات القانون المنظم للوصاية على الجماعات السلالية وتدبير ممتلكاتها، وهو ما يشكل تهديدا مباشرا للأمن العقاري والقضائي، ويمس بثقة المواطنين في القوانين المنظمة للأملاك الجماعية.

