ميدي 24 / هيئة التحرير
أثار إغلاق والي جهة سوس ماسة، وعامل إقليم أكادير إداوتنان، باب الحوار أمام الهيئات المهنية الممثلة لسائقي سيارات الأجرة استياء واسعا، بعدما فشلت جميع المراسلات والملتمسات الموجهة إلى الولاية في فتح قنوات التواصل، الهيئات المهنية أكدت أنها لجأت للوسائل السلمية لمعالجة مشاكل القطاع، لكن استمرار التجاهل قد يدفعها إلى خطوات تصعيدية.
أسباب الاحتقان تعود إلى تعديل القرار العاملي رقم 41/23، الصادر في عهد الوالي السابق أحمد حجي، والمتعلق بتنظيم وضبط استغلال رخص سيارات الأجرة، وذلك للمرة الثانية، حيث تم التراجع عن مواد أساسية كانت تصب في مصلحة السائقين المهنيين، ما اعتبرته النقابات رضوخا لضغوط “لوبيات” تستفيد من استغلال المأذونيات على حساب المهنيين.
التعديلات الجديدة ألغت إلزامية إبرام عقود الشغل والتصريح بالسائقين لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، وهو ما فتح الباب أمام شركات تملك أكثر من سيارة أجرة لمزاولة النشاط دون احترام مدونة الشغل أو تسجيل العاملين لديها، خلافا لما كانت تنص عليه المادة 37 من القرار الأصلي، كما شملت التراجعات بنودا مرتبطة بحقوق الزبناء، مثل المادة 19 التي تحدد عمر المركبة وحالتها الميكانيكية.
مصادر مهنية أكدت أن القرار قبل تعديله كان يهدف إلى تكريس المهنية في القطاع، وحصر استغلال الرخص على السائقين المسجلين في السجل الإقليمي ضمن ترتيب الخمسة الأوائل، لمحاربة السماسرة والمضاربة و”الحلاوة”، مع فرض معايير صارمة لجودة الخدمة، غير أن التعديلات الأخيرة نسفت هذه المكتسبات، وسمحت بعودة الفوضى، ما دفع السائقين إلى تحميل مصالح العمالة مسؤولية تعطيل الإصلاحات وعدم تنزيل ما جاء في الدوريتين الوزاريتين 444 و1026.
هذا الوضع، وفق المهنيين، لا يهدد فقط استقرار أوضاع السائقين، بل ينعكس سلبا أيضا على جودة خدمات النقل العمومي وسلامة الركاب، في ظل غياب الشروط الميكانيكية والضوابط القانونية التي كان من المفترض أن تحكم القطاع.

